رمضان يدخل ساحة الغناء بأغنية وحوي ياوحوي
حوي يا وحوي اياحه.. روحت يا شعبان اياحه.. وحوينا الدار جيت يا رمضان.. وحوي يا وحوي اياحه.. هل هلالك والبدر اهو بان.. يالا الغفار.. شهر مبارك وبقاله زمان.. يالا الغفار.. هل هلالك و البدر اهوه بان.
تعلن هذه الكلمات قدوم شهر رمضان الكريم. وكلمة وحوى ثبت أنها فرعونية تعنى ذهب أو رحل وهى من الكلمات الفرعونية التى احتفظ بها المصريون من لغتهم الهيروغليفية القديمة أما كلمة اياحة فهى تعنى القمر وكان المصريون يستخدمونها فى استقبال القمر ووداعه واستفاد من هذه الكلمات حسين حلمى المانستيرلى للترحيب بشهر الصوم .
واعتبرت الأغانى التراثية على مر العصور إحدى سمات الشهر الكريم وأشهرها أغنية "وحوى ياوحوى" التى قام بأدائها المطرب أحمد عبد القادر فى عام 1927 من تأليف حلمى المانسترلى ولحن أحمد شريف.
وسواء كانت اغنية وحوى ياوحوى مقتبسة من الفراعنة أو مأخوذةمن التراث أو من خيال شاعر وكاتب فبهذه الأغنية دخل شهر رمضان ساحة الغناء العربى لأول مرة حيث لم تعرف أغنية قدمت فى رمضات قبل هذه الأغنية .
وأكد الباحث الصحفى محمد فهمى عبداللطيف فى مقال له ذلك بمجلة الجيل عام 1959 أن أغنية وحوى ياوحوى كان يغنيها قدماء المصريين منذ آلاف السنين وان الأغنية فى مجملها تحية للقمر عندما يهل هلاله وعمرها الآن أكثر من 6 آلاف سنة .
أضاف أنه منذ دخول الفاطميين مصر وانتشار الفوانيس أصبحت أغنية وحوى يا وحوى مرتبطة بشهر رمضان فقط ويرددها الكبار والصغار منذ الأيام الأخيرة من شهر شعبان ثم جاء بعد ذلك حلمى المانسترلى واستلهمها من التراث وصاغها فى شكل أغنية رمضانية لذلك فهى ليست حديثة ولا ترجع إلى العصر الفاطمى كما يشاع لكنها قديمة من التراث القديم.
اقرا ايضا:
أيام رمضان المخصوصة.. هل تعرفها وماذا فعل فيها الخليفة الفاطمي؟
والطريف أن المطرب أحمد عبد القادر شدا بها وهو فى الثانية عشرة من عمره وظل يغنيها حتى جاوز الثلاثين عاما وهو خريج أول دفعة من معهد فؤاد الأول للموسيقى العربية وقد غنى أغنية وحوى ياوحوى فى افتتاحية المعهد عام 1932 بوصفه أصغر خريجى المعهد وهذه الأغنية تحمل خصوصية مصرية حيث تقدم بالعامية ويرددها المصريون منذ الأسبوع الأخير من شعبان لاستقبال شهر رمضان .
