رئيس التحرير
عصام كامل

إعلان الجمهورية..وإلغاء الملكية

اللواء محمد نجيب
اللواء محمد نجيب
18 حجم الخط

لم تظهر فكرة الجمهورية في مصر فجأة بعد ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ ولم تولد من فراغ يوم أعلنت في ١٨ يونيو ١٩٥٣، فهذه الفكرة بدأت عندما قامت الثورة العرابية حين دار نقاش بين العرابيين حول أفضل أساليب الحكم وظهر أن النظام الجمهوري هو الأفضل وفشلت الفكرة بهزيمة الثورة العرابية.

بعد قيام ثورة ١٩١٩ اعتقد الملك فؤاد أن سعد زغلول يريد استبدال الملكية في مصر بالجمهورية فتمسك هو ومن بعده ابنه فاروق بالملكية والسيطرة حتي حدث انقسام بين الرأي والشعب وتعاطفت الأحزاب مع فريق ضد آخر.

وجاءت حركة الجيش يوم ٢٣ يوليو ١٩٥٢ تعلن ضرورة تنازل الملك عن العرش واستجاب الملك فاروق للإنذار وصدر أمر ملكي رقم ٦٥ لسنة ١٩٥٢ يعلن التنازل عن العرش لابنه ولي العهد الأمير أحمد فؤاد.. وواجهت قضية الوصاية قادة الثورة واستقر الرأي على نظام مؤقت للوصايا يؤلف من ثلاثة أعضاء يتولون بعد حلف اليمين أمام مجلس الوزراء سلطة الملك مكونة من الأمير محمد عبدالمنعم وبهي الدين بركات باشا والقائم مقام رشاد مهنا.

هنا ناشد د. طه حسين رجال الثورة إعلان الجمهورية للتخلص من نفاق الملوك وأن المستقبل أصبح للنظام الجمهوري.

وشارك إحسان عبدالقدوس في الدعوة إلى إعلان النظام الجمهوري وحق الشعب في اختيار الحاكم.

وتؤكد الأحداث أن قادة يوليو تريثوا في الأمر ترقبا لتطورات الموقف حتي تستقر لهم الأمور.

وفي ١٧ يونيو ١٩٥٣ أعلن عبدالناصر في حديث لصحيفة الأهرام عن رأيه في النظام الملكي بأنه قد تآكل وانتهي بعد أن أتي سوس الفساد والخيانة على عرشه ولن تقوم لهذا النظام قائمة ثانية وأن الجمهورية آتية لا ريب فيها.

في ١٨ يونيو ١٩٥٣ تم إعلان خلع الملك أحمد فؤاد الثاني وإسقاط أسرة محمد على وقيام النظام الجمهوري وتولي اللواء محمد نجيب رئاسة الجمهورية.
الجريدة الرسمية