رئيس التحرير
عصام كامل

الفارس ينزل في الميدان.. أقدم خيال بصعيد مصر يروي قواعد الفروسية | صور

عم عبدالرحيم اقدم
عم عبدالرحيم اقدم خيال بصعيد مصر في قنا

الفارس ينزل في الميدان.. شعار يرفعه أبناء الصعيد للمبارزة واستعراض مهاراتهم في ركوب الخيل، ولا يزال أبناء قنا يحرصون عليه في الموالد والأعياد والمناسبات الخاصة لاثبات البطولات .

"فيتو" التقت عبدالرحيم محمد القوصي الذي تعدى عمره الـ 66 عاما ليسرد لنا أهم قواعد تلك اللعبة وما شهدته من صعوبات وعقبات خلال مسرته كخيال.

وقال “القوصي” إنه تعلم ركوب الخيل في سن صغير جدا وكان جسده لايقوي على الخيل ومدعباته التي كان من بينهم الجري لمسافات طويله ،وهو الامر الذي كان يسبب له ازمة كبيرة ،خاصة أن الجميع كان يرفض أن يكون خيالا .

وتابع:"اهلي وقتها وجدوا حبي الكبير بالخيول وتعلقي بها.. فأهتموا أولا بتقوية جسدي بشكل صحي ورياضي واعدادي جيدا للمرماح وكيفية التماسك  أعلي ظهر الحصان وعدم السقوط من عليه ما يتسبب في كسور او نزيف او الوفاة لاقدر الله في بعض الحالات” .

 

وعن أصعب اللحظات التي قد تمر علي الخيال قال “العم عبدالرحيم”:” الخيال يرتبط كثيرا بالحصان وهو مايجعله شقيق او صديق او صاحب وعند حدوث أي مكروه له يصاب الانسان بحالة نفسيه صعبه واذا توفي تكون الطامة او المصيبة الكبري له او العكس ايضا عندما يتوفي صديق او صاحب الحصان يصاب بحالة نفسيه سيئة”.

وتابع:” هذا حدث معي بالفعل وكنت وقتها صغير جدا ،فعندما توفي جدي اضرب الحصان عن الطعام والشراب لعدة ايام حزنا عليه”.

وعن مايتعلمه الخيال من تربيه الخيول أضاف:” يتعلم الاصالة والمهارة القتالية وهذا يرمز الي القوه والرجولة خاصة في صعيد مصر، والمشاركة في المسابقات والمهرجانات هدفها استعراض الفنون.. والمرماح بالنسبة لنا يومي ترفيهي نقوم به كل اسبوع وفي المناسبات والموالد”.

وأوضح أن الصعايدة يتعلمون الخيل والتحطيب خاصة من أعلي الحصان وهذا بالطبع يتطلب مهارات الثبات الانفعالي وهي خاصية لايمتلكها البعض.

وأشار الي أن هناك العديد من انواع الخيل ولكن بالبطع التي لها اصول وتاريخ هي التي يجب أن يتدرب عليها الخيال.

واستطرد:” مدارس تعليم الخيل جميله لكن الصعايده بطبعهم خياله ويعشقون فنون التحطيب والمرماح.. والقبائل والعائلات تعلم اطفالها تلك الفنون وتصرف عليهم أموال طائلة لاتقان لهذا الامر .

قصة أول روائية صعيدية على كرسي متحرك في قنا | فيديو وصور

وعن سعر الحصان قال:” الاسعار تختلف كثيرا وفي هذه الايام تضاعفت ووصل ثمن الحصان العربي الاصيل الي ملايين الجنيهات وباقي الانواع العاديه الالف الجنيهات”.

وأشار الي أن الانواع الاصيلة تجدها في البيوت الصعيدية القديمة ذات العراقة والاصول والجزور التي تمتد الي الالف السنين، أما الحديث منها لا ثقة فيه .

وتابع:”رغم وصولي الي عمر 66 عاما الا أني مازالت أعشق الخيل والاستعراض في المرماح في مختلف المناسبات والموالد”.

 

الجريدة الرسمية