ما الحكمة الشرعية من ذكرى الإسراء والمعراج؟
هل هناك حكمة شرعية من ذكرى الإسراء والمعراج؟.. يجيب الدكتور صبرى عبد الرؤوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر فيقول: ”يقول الحق سبحانه وتعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)) .
وأضاف: ”سبحانك ربنا أنت الذى أنزلت القرآن على حبيبك وحبيبنا النبى العظيم، وأسريت بالنبى الكريم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وجعلت الإسراء آية وعبرة، وأنزلت الآيات المبينات التى تحدثت عن الإسراء والمعراج“.
وتابع: ”كانت الآيات الأولى من سورة الإسراء تتحدث عن المسجد الأقصى وأنه مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، وفى سورة النجم نزلت آيات مبينات تتحدث عن المعراج وكيفية العروج الى السموات العليا فقال وقوله الحق (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ (9) فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ (18).
اقرأ أيضا:
بعد قرار إغلاق المساجد.. 10 إرشادات من الأزهر للصلاة في المنزل
وقال: ”هذه الآيات توضح وضوح العروج إلى سدرة المنتهى إلى ما شاء الله عزوجل، ومن المتفق عليه أن الإسراء والمعراج كانت لتثبيت قلب الرسول وتفريج لكربه خاصة بعد موت عمه ابو طالب وزوجته السيدة خديجة وحيث اشتد الحزن عليه رفعه الله إلى السماوات العلى حيث أراه من آياته الكبرى مالا يعد ولا يحصى” .
وأضاف: ”كأنه يقول له يا حبيبى يا محمد إن عارضك الأقوياء فإن قدرتى فوق قدرتهم وأن لم تتسع لك الأرض، فإن مكانك فوق السماء لتحظى بالتكريم، ونستطيع أن نأخذ الدروس من هذا الحديث وهو أن الله عز وجل مع المؤمنين وأن الكرب إذا اشتد هان، وأنه سبحانه وتعالى سيجعل بعد العسر يسرا، وأن الله سبحانه وتعالى ناصر جنده ومؤيد أتباعه، فمن كان مع الله فإن الله معه وصدق رب العالمين إذ يقول (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)”.
ونخرج من ذلك أن كل من كان فى ضيق وعسر فليصبر وليحتسب وسوف يفرج الله كربه ويزيل همه.
