رئيس التحرير
عصام كامل

عملية انتحارية.. حكاية 3 أبطال يضحون بحياتهم لإنقاذ البشرية من كورونا| صور

براوننج
براوننج

قال أول الخاضعين لتجارب اللقاح المضاد لفيروس كورونا إنهم قرروا المساعدة لأنهم أرادوا فعل المزيد من أجل محاربة المرض، بدلاً من غسل أيديهم والعمل من المنزل.

تحدث ثلاثة من المشاركين في التجربة إلى وكالة "أسوشيتد برس"، بعد أول عملية حقن تجريبية في سياتل، وقالوا إن اللقاحات لم تكن مؤلمة أكثر من لقاح الإنفلونزا العادي.

وسيحصل البعض على جرعات أعلى من البعض الآخر لاختبار مدى قوة الجرعة.

وسيتم إخضاعهم للفحص لاستكشاف الآثار الجانبية، كما سيتم فحص دمهم لتحديد ما إذا كان اللقاح يؤثر على أجهزتهم المناعية.

ماسنجر.. قصة لقاح أمريكي يحبس العالم أنفاسه فى انتظاره للقضاء على كورونا

وقال المتطوعون إن موافقتهم على الخضوع للاختبار لم يكن فقط من أجل أمل حماية أنفسهم، ولكنهم يفهمون أن دورهم هو جزء صغير مما يمكن أن يحدث لمدة 18 شهرًا للحصول على لقاح ناجح يمكن توزيعه على نطاق واسع.

ويعمل بعضهم في صناعة التكنولوجيا وآخرين في البحوث الصحية، اثنان منهما لديهما أطفال.

ومن بينهم مديرة عمليات تبلغ من العمر 43 عامًا وتعمل في شركة تكنولوجيا صغيرة، ومهندس شبكات يبلغ من العمر 46 عامًا في شركة Microsoft ومنسق تحرير يبلغ من العمر 25 عامًا في مركز أبحاث صحي عالمي مستقل في جامعة واشنطن.

وقالت جينيفر هالر، 43 عاما: "أعتقد أننا ربما نحتاج إلى الاستعداد للقاح حتى يمكن استخدامه بعد ستة أشهر".

 

 

وأوضحت أنها علمت بتجربة اللقاح عبر “فيس بوك” في 3 مارس، وهو اليوم الذي بدأ فيه معهد كايزر برومنت واشنطن للأبحاث بالبحث عن المتطوعين، وقدمت طلبها على الفور.

 

 

بعد ذلك بيومين، كانت تتناول الطعام في مطعم مكسيكي عندما ردت على مكالمة هاتفية من رقم غير معروف. كانت عضوة في فريق البحث تسألها إذا كانت تريد المشاركة، وعلى الفور قاطعت عشاءها ووافقت.

وتابعت: "كلنا نشعر بالعجز.. إنها فرصة رائعة بالنسبة لي لفعل شيء ما".

 

 

أما نيل براوننج، 46 سنة، من بوثيل، واشنطن، يعيش مع خطيبته وبناته، ويعمل كمهندس شبكات في Microsoft، وهي واحدة من أولى الشركات التي طلبت من موظفيها العمل عن بعد.

 

 

 

وفي مناسبة اجتماعية، شاهد براوننج بناته وأطفال آخرين يلعبون لعبة الوسم –تشبه لعبة قفاشة الملك لدينا- دون لمس بعضهم البعض. بعد تلقيهم تعليمات عن محاربة الفيروس بالابتعاد عن الآخرين.

 

 

قال براوننج "الأطفال قادرون على التكيف إلى حد ما". "إذا أعطيتهم مجموعة من القواعد ، فإنهم يرغبون في اتباعها إن أمكن ذلك".

وقال  براوننج إن خطيبته وبناته الثلاث، تتراوح أعمارهن بين 8 و 9 و 11 عاما. فخورون به لاختباره اللقاح الأول للفيروس الجديد.

 

 

وأضاف: "يريد كل والد أن ينظر أبناؤه إليه بفخر"، لكنه أخبر الفتيات بعدم التباهي أمام أصدقائهن كثيرا.

أما ريبيكا سيرول ، 25 سنة ، فقد انتقلت إلى سياتل من منطقة بوسطن في ديسمبر للعمل كمنسقة تحريرية لمعهد القياسات الصحية والتقييم.

تعيش في شقة مع زملائها في السكن، وتضررت حياتها الاجتماعية بسبب قيود فيروس كورونا.

وأكدت سيرول :"لقد سمعت أن الأصدقاء يطلقون نكات مظلمة حول أوجه التشابه بين وباء فيروس كورونا وأفلام نهاية العالم، ولكنني أقول " لا ، يا رفاق ، لا يجب أن نسير على هذا النحو!".

الجريدة الرسمية