رئيس التحرير
عصام كامل

حكم استعمال الفرشاة المصنوعة من شعر الحيوانات الطبيعي؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه “ما حكم استعمال الفرشاة المصنوعة من شعر الحيوانات الطبيعي؟”.

وأوضحت الدار أنه يجوز بالإجماع استعمال الشعر الطبيعي المأخوذ من الحيوان الطاهر المأكول اللحم حال حياته، أو بعد تذكيته الذكاة الشرعية، وكذلك الحكم بالنسبة للصوف والوبر والفرو، بما يشمل كافة أنواع الاستعمال واتخاذ الأدوات المتنوعة منها.

 

واستدلت الدار بقوله تعالى “وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ”، لافتا إلي أنه قد ساق الله تعالى ذلك مساق الامتنان علينا، فدل على طهارة المذكور، وعلى جواز أن نتخذ من الأصواف والأوبار والأشعار ما نشاء من أثاث ومتاع.

وأوضحت الدار أن المتاع: يشمل كل ما يتمتع به الإنسان من أدوات ووسائل ومصنوعات. قال الإمامُ أبو بكر بن المنذر فى "الأوسط" قال: “وأجمعوا على أن الانتفاع بأشعارها وأوبارها وأصوافها جائزٌ إذا أخذ منها ذلك وهي أحياء”، أما شعر الحيوان الطاهر غير المأكول؛ حيًّا كان أو ميتًا، أو المأكول غير المُذَكَّى، فالمختار للفتوى أنه طاهر يجوز الانتفاع به.

 

وأوضحت أنه روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: وَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ شَاةً مَيِّتَةً، أُعْطِيَتْهَا مَوْلاَةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: «هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟» قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ: «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا» رواه البخاري ومسلم.

حكم الشرع في قتل الحيوانات الضالة؟.. الإفتاء توضح

كما ذكرت قول  العلامة القرافي في "الذخيرة" “والأصواف والأوبار والشعور طاهرةٌ، قاله في الكتاب ووافقه أبو حنيفة وتردد قول الشافعي. حجتنا أنها طاهرة قبل الموت، فتكون طاهرة بعده؛ عملًا بالاستصحاب. واستحسن في الكتاب غسلها؛ لأن الجلد قد يعرق بعد الموت. قال صاحب "الطراز": قال ابن المواز: ما نتف منها فهو غير طاهر؛ لما يتعلق به من أجزاء الميتة”.

وانتهت إلى القول أنه يجوز استعمال الفرشاة المتخذة من شعر الحيوان الطبيعي؛ سواء أكان الحيوان مأكول اللحم بالإجماع، أم كان الحيوان طاهرًا غير مأكول اللحم؛ حيًّا كان الحيوان حال أخذ الشعر منه أو ميتًا.

الجريدة الرسمية