نادي مجلس الدولة: مشروع السلطة القضائية مخالف
أكد المستشار أحمد سليمان وزير العدل، أن شيوخ القضاة هم حصون حماية الحقوق والحريات وهم حماة استقلال السلطة القضائية، وأن الدولة في حاجة لوجودهم المشرف، مشيرا إلى أن أي قانون للسلطة القضائية أو للجهات والهيئات القضائية لن يقر إلا بموافقة الجمعيات العمومية لأندية القضاة والجمعيات العمومية لمستشاري تلك الجهات والمجالس العليا لها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير خلال لقائه بالمستشار حمدي ياسين عكاشة رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة وعدد من أعضاء مجلس الإدارة في إطار تهنئته بتولي مهام منصبه.
وقال المستشار حمدي ياسين: "إنه يكن كل احترام لمبدأ الفصل بين السلطات، إلا أن تزامن عرض مشروع للسلطة القضائية من مجلس الشورى مع الهجمات غير المسئولة المنادية -إفكا- بما يسمى تطهير القضاء جعل هذا المشروع، وهو ينطوي على مذبحة للقضاة، مشروعا مشبوها وغير مرغوب فيه، وهو ما يستوجب الالتفات عنه، خاصة وأن المجالس العليا رفضته في إفصاح جهير لا يقبل رجوعا.
وأضاف المستشار ياسين أن مجلس الشورى له كل التقدير كأحد مؤسسات الدولة، إلا أنه كسلطة استثنائية تتولى في هذه المرحلة مهام مؤقتة تتعلق بسلطة التشريع كاملة، يتعين أن تمارسها دون توسع ووفقا لقاعدة أن الضرورة تقدر بقدرها، مشيرا إلى أنه من أولى مهام هذا المجلس أن يولي اهتمامه لمهمة جليلة وعاجلة وهي استكمال المنظومة التشريعية المتعلقة بقانوني الانتخابات البرلمانية ومباشرة الحقوق السياسية العائدة إلى المجلس من المحكمة الدستورية العليا بثلاث عشرة مادة غير دستورية، هي ما تحتاج إلى السرعة في الإنجاز، فضلا عن دوره المأمول في مشاركة السلطة التنفيذية في مواجهة ما يمس الأمن القومي المائي لمصر، الذي يتعرض لاعتداءات وانتهاكات جسيمة في هذه الآونة وهو ما سيلقي بالضرورة دعم السلطة القضائية، وهي أمور لها الأولوية في هذه المرحلة العصيبة.
وأكد مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة لوزير العدل أن خفض السن كأحد مقترحات مشروع القانون المشار إليه، هو أمر لن يمر كسكين تُذبح به السلطة القضائية، لمخالفته من جهة لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمعتمدة بقراري
الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم32 في 29 نوفمبر 1985ورقم 40146 في 13 ديسمبر 1985 التي أكدت في البند (11) منها على أن "يضمن القانون للقضاة بشكل مناسب تمضية المدة المقررة لتوليتهم وظائفهم، واستقلالهم، وأمنهم،......." وفي البند (12)
منها على أن "يتمتع القضاة بضمان بقائهم في منصبهم إلى حين بلوغهم سن التقاعد الإلزامية أو انتهاء الفترة المقررة لتوليهم المنصب، حيثما يكون معمولا بذلك".
