رئيس التحرير
عصام كامل

بنود وثيقة أردوغان والسراج.. تركيا تحتل ليبيا وتنزع سيادتها على أراضيها

أردوغان والسراج
أردوغان والسراج

بعد ساعات قليلة من زيارة رئيس حكومة الوفاق الليبية الموالية للميشليات، فائز السراج، لدولة قطر، وصل إلى تركيا هربا من المعارك الدائرة فى بلاده، بهدف البحث عن مخرج يتمكن من خلاله من جلب القوات التركية إلى العاصمة “طرابلس” لمواجهة الهجوم الذي شنه قائد الجيش الوطنى الليبي، خليفة حفتر الهادف إلى تحرير العاصمة من قبضة العناصر الإرهابية.

 

واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أوردغان، مساء اليوم، في القصر الرئاسي بمدينة إسطنبول، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، وتناول الاجتماع مستجدات الأوضاع في ليبيا، وآفاق التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.

 

وعبر السراج في بداية اللقاء عن تقديره لموقف تركيا الرافض للاعتداء على طرابلس، والحريص على عودة الاستقرار إلى ليبيا -على حد زعمه.

 

من جانبه عبر أوردغان عن ترحيبه بلقاء السراج، مجددا عن دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني، مشيدا بتضحيات أبناء الشعب الليبي دفاعا عن العاصمة الليبية وعن مدنية الدولة -على حد قوله.

 

وبحث الطرفان خلال اللقاء البرنامج التنفيذي لمذكرتي التفاهم وآليات تفعيلهما والتي وقعها البلدان في شهر نوفمبر الماضي حول التعاون الأمني، وتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

 

إلى ذلك كشفت مذكرة التفاهم، التي وقّعتها تركيا قبل أيام قليلة مع حكومة السراج، بعض بنود الاتفاق الأمني والعسكري، التي توضح الأطماع التركية في ليبيا.

 

وأظهرت الوثيقة مجالات التعاون الأمني والعسكري بين الطرفين، حيث تتضمن نقل الخبرات والدعم التدريبي والتخطيطي والمعدات من الجانب التركي إلى نظيره الليبي، إضافة إلى المشاركة في التدريبات والمناورات العسكرية.

 

وقرر الطرفان منح وتبادل وتخصيص الخدمات العسكرية في إطار التعاون اللوجستي، بالإضافة إلى تبادل الذخائر وأنظمة الأسلحة والآليات العسكرية.

 

ويمكن للحكومة التركية وحكومة طرابلس كذلك التعاون من خلال تبادل الخبراء وعقد اتصالات بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، إلى جانب المشاركة في التدريبات العسكرية، بما فيها مناورات الذخيرة الحية.

 

وفيما يخص مجال الاستخبارات، يلتزم الطرفان بالتعاون لمواجهة تهديدات الأمن الوطني، ومكافحة الإرهاب العالمي والهجرة غير الشرعية ومحاربة أسلحة الدمار الشامل.

 

كما اتفق الموقّعان فى  المذكرة على عدم إفشاء أو نقل أو مشاركة المعلومات والمواد السرية إلى طرف ثالث "دون موافقة كتابية مسبقة".

 

وأشارت الاتفاقية إلى أنه، لا يجب أن تستخدم هذه المذكرة ضد مصالح وسلامة أراضي وأمن الدول الأخرى، وذلك بحسب نص الوثيقة الذي يبدو متناقضا مع التطورات الفعلية.

 

وأضافت، أي خلافات بشأن هذه المذكرة يتم حلها وديا بين الطرفين عن طريق التشاور والتفاوض، وأن لا يتم إحالتها إلى أي محكمة وطنية أو دولية.

 

وستبقى المذكرة سارية المفعول لمدة 3 سنوات من تاريخ دخولها حيز التنفيذ، على أن يتم تمديدها تلقائيا لمدة سنة واحدة، ما لم يقم أحد الطرفين بالتعبير عن رغبته في إنهائها.

 

يشار إلى أن هذه الوثيقة أثارت ردود فعل إقليمية ودولية ضد حكومة السراج من جهة، والحكومة التركية من جهة أخرى، ودفعت ببعض الدول إلى طرد سفير ليبيا وأخرى أرسلت سفنا حربية لحماية مصالحها في البحر المتوسط.

 

الجريدة الرسمية