رئيس التحرير
عصام كامل

التيار الشعبي يطرح رؤيته لتجديد الاندماج الوطنى.. صباحى: الوحدة بين أبناء الوطن شرط لاستكمال الثورة العظيمة.. مرقص: المساواة تحقق اندماج الأقباط.. فهمى: الطائفية سببها ضعف الكنيسة وصعود السلفيين

 حمدين صباحي
حمدين صباحي
18 حجم الخط

انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر التيار الشعبي المصري تحت عنوان تجديد الاندماج الوطني وإدارة التعددية الدينية في مصر" بحضور عدد من قيادات التيار الشعبي وأعضاء مجلس الأمناء والشخصيات العامة.


وبدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي أشار خلالها إلى أن "عظمة مشهد حماية الأقباط للمسلمين أثناء الصلاة في ميدان التحرير هو مشهد قاطع الدلالة بأن الشعب قادر أن يتوحد ويحقق الاندماج الوطني إن طاقة الشعب التي مكنته من الإطاحة بالنظام هي نفس الإرادة التي نعتصم بها الآن، ونرى النقيض وآخره حادث الخصوص، ورأينا مشيخة الازهر والكاتدرائية يتعرضون لهجوم كأن ما حدث في 25 يناير يجري تبديده عمدا، مضيفا أن الوحدة بين أبناء هذا الوطن شرط لاستكمال الثورة العظيمة، وأي تمييز بين المواطنين هو عدوان جائر وعقبة أمام استقلال الوطن.

وأضاف "صباحي" أن التيار الشعبي بدأ التفكير في عقد مؤتمر عن "الاندماج الوطني وإدارة التعددية" لطرح مشكلاتها بطريقة عميقة وجادة وحوار يضمن لمصر أن تكون موحدة".

وتحدث في الجلسة الأولى كل من الدكتور سمير مرقص مستشار رئيس الجمهورية السابق والمفكر الاقتصادي الكبير سمير أمين.

وقال أمين في كلمته إن "الدين الإسلامي والمسيحي غير مهددين في مصر، والحقيقة أن الإسلام ليس هو المشكلة وليس الحل أيضا.

وأضاف أمين أنه لابد من طرح الثورات العربية في إطار عام، وإجابة على سؤال "الشعب يريد"، وسنجد أن هناك 3 مطالب أولها العدالة الاجتماعية، والإخوان تختزل هذا المفهوم في الاحسان، عندما يتفاوت التوزيع في الدخل، وتفاوت توزيع الدخول ملازم لإفقار الأغلبية الشعبية، فالعدالة الاجتماعية عملية تتطلب إعدادة النظر في مشروع التنمية الاقتصادية لإعطاء الأغلبية الشعبية نصيبها الوافر، ولا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية مع إملاءات وشروط النقد الدولي.

والمطلب الثالث هو الكرامة، والشعب المصري لم يجد بديل إيجابي ملموس يحقق العدالة الاجتماعية والكرامة والاستقلال الوطني، بعد الانتفاضات الشعبية في مصر ودول العالم، التي واجهت نفس المشكلات التي تواجها مصر، ونحن بصدد تحدي وبحاجة لبناء جبهة تعترف بالتنوع الفكري في مجال مفاهيم العدالة الاجتماعية أو فيما يخص الديمقراطية أو الاستقلال الوطني، ولابد أن نصل لبرنامج بديل مرحلي يعطينا إيجابات حقيقة ملموسة للعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، هذا النظام سيستمر في الحكم لو لم تقم هذه الجبهة.

وفي الجلسة الثانية، تحدث الدكتور سمير مرقص، مستشار رئيس الجمهورية السابق عن تجديد الاندماج الوطني، وقال إن "الاندماج الوطني هو الحضور الفاعل لمواطنين في إطار البنية المجتمعية والجماعة الوطنية التي يعيشون فيها، على أرضية المساواة".
وأضاف "هذا ليس مؤتمرا طائفيا ينظمه الأقباط، ولا يتحرك من فكرة أن الأقباط أقلية وإنما من أن الأقباط مواطنون في المقام الأول وفي الجسم الاجتماعي لمصر."

وقال الباحث السياسي جورج فهمي إن "نظام مبارك سقط بعد الثورة، لكن لم يبن بعده نظام جديد، وإذا كان مبارك اعتمد على الاجهزة الأمنية في معالجة الملف الطائفي، فبعد الثورة لا يوجد أمن والأمر متروك للتفاعلات بين الناس وبعضها.

وأضاف أن من أسباب المشكلات الطائفية في مصر استمرار ضعف الكنيسة وصعود دور السلفيين في محاولة لعلاج واحتواء الملف الطائفي في ظل غياب الدول بالإضافة لفشل خطاب المواطنة. وأشار فهمي إلى أن التمييز في مصر لا يقتصر على الاقباط لكنة يشمل النوبة وسيناء.

وقال الباحث إبراهيم الهضيبي إن التمييز في مصر لا يقتصر على الاقباط، لكنه يتسع ليشمل البدو وأهل النوبة، وأضاف أنه بعد انسحاب دور الدولة وتقزمه، أصبح السوق هو ما يدير المجتمع وتفاعلاته، وليس كل قبطى مميز ضده فالبعد الاقتصادى الاجتماعى مؤثر على وضع القبطي، ولو زالت هذه الأسباب سيختفي التمييز فورا.
الجريدة الرسمية