إبراهيم عبد الغفار المستشار القانونى لـ"التأمينات والشئون الاجتماعية": حسم فروق علاوات 2006 ويوليو ميعاد صرفها.. الوزارة غير مختصة بتعيين ممثل عن أصحاب المعاشات
صرح المستشار إبراهيم عبدالغفار المستشار القانونى لوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية بأن العلاوة الاجتماعية لأصحاب المعاشات والمأمول إقرارها من قبل الوزارة بدءا من يوليو المقبل لن تحتسب وفقا لأساسى المعاش بل على إجمالى المعاش، وهو أمر لا خلاف حوله حاليا.
وأضاف المستشار القانونى في حوار أجرته معه وكالة أنباء الشرق الأوسط: أنه تم حسم فروق علاوات عام 2006 وسيتم صرفها مع معاشات شهر يوليو المقبل أيضا وسيتحملها صندوقا التأمينات "صندوق التأمين الاجتماعي على العاملين بالقطاع الحكومى، وصندوق التأمين الاجتماع على العاملين بقطاعى الأعمال والخاص.. مشيرا إلى أن قيمة فروق علاوات 2006 الشهرية تبلغ 114 مليونا و271 ألفا و849 جنيها، بينما تبلغ تكلفتها السنوية مليارا و871 جنيها تقريبا، ويستفيد منها 3 ملايين و741 ألف مواطن.
وطمأن جميع المخاطبين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي وخاصة أصحاب المعاشات بأن الوزارة تعمل بكل جهدها لإقرار علاوة مرضية ولائقة ولقد تم اتخاذ الإجراءات المبدئية اللازمة ولكن الوزارة تنتظر التنسيق مع وزارة المالية، وذلك مراعاة للظروف التي تمر بها الخزانة العامة حاليا.
وبشأن طموحات أصحاب المعاشات في رفع قيمة العلاوة الاجتماعية المقررة لهم في العام المالى المقبل ، أكد "عبدالغفار" أنه عقد اجتماعا الأسبوع الماضى مع النقابة العامة لأصحاب المعاشات كأحد الكيانات الممثلة لأصحاب المعاشات بديوان الوزارة ، وقام بشرح الظروف المحيطة بإقرار العلاوة ونسبتها والإمكانيات المتاحة، وأكدوا أنهم يقدرون الظروف التي تمر بها البلاد ولكن أصحاب المعاشات يمرون بظروف اقتصادية سيئة في ظل ارتفاع أسعار الحاجات اليومية الأساسية للمواطنين .
ولفت المستشار القانونى إلى أن الوزارة تبذل جهودا كبيرة لرفع قيمة المعاش، إلا أن الأمر يحتاج إلى التروى، نظرا للظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد، وستتم تلبية طموحاتهم بشكل جزئى لحين تحقيقها بشكل كامل.. مؤكدًا أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تهتم بمصلحة أصحاب المعاشات وتحاول توفير المناخ المناسب لتلبية طموحاتهم.
وعن قيمة مديونية وزارة التأمينات لدى وزارة المالية وآليات استعادتها واستثمارها، أوضح أن هذه الأموال لدى المالية تنقسم إلى شقين الأول منها هى الأموال المثبتة لدى المالية بصكوك وتجنى التأمينات منها عائدا سنويا بنسبة 9% لذا فهى نوع من الاستثمار، خاصة في ظل الظروف الاقتصاية التي تمر بها البلاد وعدم استعداد وزارة التأمينات للمخاطرة واستثمار هذه الأموال في مجالات ربما تبدو أكثر ربحية ولكن مع ارتفاع نسبة المخاطرة إلى جانب إيصال القيمة الشرائية للجنيه، ورافضا بذلك كل ما يتردد بشأن ضياع أموال التأمينات لدى وزارة المالية، ووصفه بأنه كلام غير منطقى ولا يستند إلى أي أدلة .
وعن الشق الثانى من قيمة أموال التأمينات لدى وزارة المالية، أشار المستشار القانونى للتأمينات إلى أنها مبلغ قيمته 7ر141 مليار جنيه وذلك حتى 30 يونيو 2011 ، وهذه المديونية عبارة عن التزامات تقوم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بسدادها نيابة عن الخزانة العامة، موضحا أنه تم الاتفاق بين التأمينات والمالية في عهد وزير المالية السابق ممتاز السعيد على جدولة هذه المديونية لتسدد على عشر سنوات وتحصل فيها التأمينات على 10% من قيمة المديونية لدى المالية، وهو ما نفذ بالفعل حيث حصلت وزارة التأمينات في أول يوليو 2012 على مبلغ قيمته 1ر14 مليارا بمعدل عائد 9% وهو المستحق عن عام 2012 كصك صالح صندوقى التأمينات وذلك كاستثمار وإثبات للمديونية في نفس الوقت، وفى أول يوليو المقبل ستحصل الوزارة على نفس المبلغ وهو المستحق لعام 2013 .
وفى رده على سؤال بشأن الخطوة المقبلة عقب تقدم الوزارة بمشروع لتعديل أحكام التأمين الاجتماعي إلى مجلس الوزراء واللجنة الوزارية العليا للتشريع بوزارة العدل ، أكد عبدالغفار أن الهدف من مشروع القانون هو الارتقاء بالمنظومة التأمينية وتخفيف العبء عن الخزانة العامة وأن التعديلات المقترحة لا تحقق كل الآمال، ولكنها خطوة جيدة في ظل الظروف الحالية.
وأضاف: أن الوزارة انتهى دورها مبدئيا بإرسال المشروع إلى مجلس الوزراء ولجنة التشريع، وإلى وزير شئون المجالس النيابية والتشريعية وفى انتظار دعوة أي من الجهات الثلاث للاجتماع خاصة في الشق العاجل من مشروع القانون والمتعلق بتلبية رغبات أصحاب المعاشات بإلغاء قانون التأمين الاجتماعي رقم 135 لسنة 2010، والذى من المفترض أن يفّعل في أول يوليو المقبل ما لم يتم إلغاؤه.
وعن الحد الأدنى والأقصى للمعاشات في مشروع القانون، أوضح المستشار إبراهيم عبدالغفار أنه بالفعل تم النص على ذلك حيث تم تحديد 65% كحد أدنى و80% من الأجور ولكنه أمر مرهون بتطبيق حد أدنى وأقصى للأجور في الدولة .
وبشأن شكوى نقابة وروابط أصحاب المعاشات من عدم تمثيلهم بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أوضح أن وزارة التأمينات والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي غير مختصة بتعيين ممثل عن أصحاب المعاشات حيث إن قرار رئيس الوزراء الصادر بتشكيل مجلس إدارة الهيئة نص في أحد بنوده على أن" يعين ممثل عن أصحاب المعاشات تختاره الكيانات الممثلة لهم" ، وهو ما يتعين معه اجتماع هذه الكيانات والاتفاق على ممثلهم وهو ما لم يحدث حتى الآن بل إن الوزارة تلقت أكثر من طلب تعيين من الكيانات المتعددة لأصحاب المعاشات وهو الأمر الذي لا تملك الوزارة إزاءه إلا أن تقبل بمن يأتى بقرار تعيينه من جهة الاختصاص وهو رئيس مجلس الوزراء .
