رئيس التحرير
عصام كامل

مفاجآت مثيرة في حوار نادر بين سعاد حسني ومصطفى محمود

فيتو
18 حجم الخط

حوار نادر بين العقل والرومانسية، نشرته مجلة "الإذاعة والتليفزيون"، عام 1965، بين المفكر والعالم الدكتور مصطفى محمود، وسندريلا الشاشة سعاد حسني، مصحوبًا بصورة نادرة تجمعهما.


بادرها الدكتور مصطفى محمود قائلا: سنك كام سنة؟
قالت: عمرى 22 سنة.
سألها: بعد عشر سنين سوف تقولي 22 سنة بس؟
ضكت سعاد، وقالت: سوف أقول لك 25 سنة بس.
سألها: فيه حاجات الواحد ساعات يضحي بها أو يتنازل عنها في حياته، جايز تكون فلوس أو كبرياء أو راحته.. لكن فيه حاجة غالية لا يمكن التنازل عنها.
قالت: الحاجة دي هي اقتناعي، عمري ما اقتنعت بشيء، وتراجعت عنه مهما حصل.
سألها: لو عرفتِ أن القيامة ستقوم بعد 24 ساعة تعملي إيه ؟
قالت: دي حاجة تحير، لكن متهيأ لي أكتب فلوسي أولا لماما وأخواتي، لكن صحيح كل الناس ها تموت.. يعنى مفيش فايدة.. مش ها يلحقوا يصرفوا الفلوس، لذلك أقولك أصلي فورا.
قال: دي تبقي صلاة اضطرارية زي الإيمان الاضطراري..
ثم سألها: افرضى انهم قالوا لك لا بد أن تتحولي إلى حيوان مفترس تختارى إيه؟
قالت ضاحكة: اختار ابقى طاووس.
سألها: افرضى قالوا لك القتل مباح وحلال، تفتكري تقتلي مين؟ وإيه الشيء اللي لو عمله الراجل ضدك تقتليه؟
قالت: لو خدعني.. لكن برضه حرام.. أنا مش ممكن أقتل حد مهما حصل.
سألها: هل ممكن يجيء يوم نضحي بالفن عشان راجل؟
قالت: لأ مش ها يحصل.
قال: يعنى مش ها تتجوزي؟
قالت: ليه لأ، مش يمكن أقابل شاب طيب اللى يرضى يخليني أمثل، وإن قال لأ، يبقى يفتح الله مش هاتجوز.
جاء الدور على سعاد حسني لكي تسأل الدكتور مصطفى محمود، فسألته: إيه المستحيل في حياتك؟
قال: المستحيل في حياتي وحياة كل الناس هو بلوغ المنى وتحقيق المثاليات، والواحد دايما يحقق حاجات ويعجز عن حاجات، والاستحالة الثانية أن الإنسان يهرب من نفسه ومن حقيقته، ويمكن ده اللي قصدت أقوله في قصة المستحيل.
سألته: ما هي مشكلة الفيلم المصري؟
قال: مشكلته الوحيدة هي السيناريو حيث توجد كفاءات في الإخراج والتمثيل والتصوير، ما عدا السيناريو لأنه فن جديد، وفى حاجة إلى خبرة ومران، والموجود منه مجرد اجتهادات.
سألته: ماذا يعجبك في المرأة عمومًا، والمرأة المصرية خاصة؟
قال: الأنوثة عندي مش مقاسات صدر وأرداف ووسط، أبدا.. الأنوثة صفات وحاجات نفسية، هي الأمومة والرحمة والحنان، وهذه هي التي تبني البيوت.. أما المصرية فعقليتها محدودة، ودائما تفكر في حدود أولادها ومعاشها وأكلها ومصالحها الاقتصادية، والسبب أنها قعدت أجيال طويلة محبوسة في البيت.
سألته عن تقييمها كفنانة، فقال: أنتِ وجهك يعطي إحساس بالبراءة والطفولة والمرح، وده اللي شد المخرجين إليك وحبسوك، بل سجنوك، في دور بنت 16، المرحة والأدوار الخفيفة، وده ظلم كبير لك.
سالته: تعتقد هل الإنسان مخير أم مسير؟
قال: الإنسان حر في حدود حريته، محدود بحريات الآخرين وظروف المجتمع والبيئة التي يعيش فيها، لكنه دايما عنده قدرة على التعبير، والإنسان بيموت صحيح لكنه بين ميلاده وموته بيصنع الحضارة.
سألته: ماهو العالم الذي تريد أن تعيش فيه؟
قال: عالم يخلو من الكراهية.
الجريدة الرسمية