X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الخميس 19 سبتمبر 2019 م
"الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية": نحرص على إقامة المعارض بالتعاون مع "تنمية المشروعات" وزيرة الهجرة: زيارتي المقبلة إلى السعودية ستكون للمنطقة الشمالية (فيديو) تشكيل لجان لمراجعة بيانات الأجهزة الطبية بعيادة فاقوس الشاملة نشرة الاسعار اليوم الخميس 2019/9/19 | اسعار الذهب اليوم | بورصة الدواجن العمومية | أسعار الدولار والعملات | اسعار الخضروات والفاكهة والأسماك وزير التموين: إنشاء ١٠ صوامع جديدة من أهم مشروعات تخزين القمح "نقل النواب" تطالب بالنظر لـ"قطارات الغلابة" في تطوير السكة الحديد منتدى الاستثمار يناقش آليات التعاون بين مصر والمجر حملة لغلق المقاهي المخالفة في باب الشعرية صندوق التنمية المحلية يسلم 70 مشروعا صغيرا لأبناء المنيا (صور) أسعار الطوب اليوم 19 / 9 / 2019 مصر وإيطاليا توقعان اتفاقية لإنشاء 10 صوامع بقيمة 360 مليون جنيه الأهلي مستمر في معسكر الإسكندرية عقب السوبر.. تعرف على التفاصيل المؤتمر التحضيري لزعماء الأديان بكازاخستان يشيد بوثيقة القاهرة للمواطنة فايلر يحاضر لاعبي الأهلي بالفيديو استعدادا لمواجهة الزمالك تنفيذ 57 قرار إزالة على مساحة 5246 م2 بالشرقية ري سوهاج تحدد كافة مسارات مخرات السيول استعدادًا لفصل الشتاء "مصر للطيران للخدمات الجوية" تشارك في معرض دبي للفنادق التحفظ على مستحضرات تجميل مجهولة المصدر بشركة بدون ترخيص في الهرم طارق شكري: اتحاد المطورين العقاريين يمتلك آليات عقاب المخالفين



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

بتقبض كام؟

السبت 20/أبريل/2019 - 01:05 م
 
حينما تجد خطابا بريديا يخصك، مفتوحا في مدخل سكنك قبل أن تتسلمه من الأساس، وحينما يسألك أحدهم بإلحاح عن راتبك، كم تتقاضي؟ فيما يريد أحدهم أن يعرف في إصرار وبأدق التفاصيل لماذا لم تنجب حتى الآن، ويسعى أحدهم أن يعرف وفى فضول تفاصيل مشكلات أسرية عائلية شديدة الخصوصية، وحينما يجلس أحدهم بجوارك في وسائل المواصلات، متابعا ما تكتب ومن تحدث عبر هاتفك، أو مدققا في صورك وصور عائلتك الخاصة، أو مراقبا قائمة أرقامك، تدرك أن هناك مشكلة سلوكية، استشرت مثل الداء الخبيث في عقول وقلوب البعض ممثلة في الانتهاك الفاضح لخصوصية الآخرين.

شكت لى السيدة العجوز أنها وجدت خطابا بنكيا يخصها، مفتوحا في الصندوق البريدي الخاص بها في مدخل العقار الذي تقطن به، وذلك بعد أن عبث أحدهم في محتواه، وعرفت فيما بعد من جارتها الأخرى أنها رأت أحد الجيران، وهو يفتح خطابا في مدخل العمارة ويقرأه قبل أن يطويه، ويضعه مكانه، ولم تكن تدرى أنه يخص الجارة العجوز.

منشور متداول عبر «فيس بوك» يصور مجموعة من الناس يقفون حول إحدى ماكينات الصراف الآلى، وعلى عكس المفترض أن يُتبع بالوقوف في طابور وإعطاء مساحة خصوصية للمتعامل مع الماكينة، تجدهم يتجمعون حوله في شكل دائرة أسرية حميمية، عارضين مساعدة لم يطلبها، ضاغطين أزرار الماكينة نيابة عنه، بل قد يحددون له المبلغ الذي يسحبه، بعد أن اطلعوا جميعا على تفاصيل حسابه البنكى.

نفس الشيء حينما يباغتك سؤال: (بتقبض كام؟)، ليضعك في «خانة اليك»، فتنبرى مدافعا في إحراج بالغ، محاولا وقف هذا العبث في أمر لا يفيد غيرك في شيء، إلا قليلا من الثرثرة والتسالى على حساب خصوصيتك.

السؤال ذاته عندما يُسأل لعائد من شقاء وعناء الغربة، التي دفع ثمنها بعيدا عن أولاده وبيته، باستفسار أحمق: (حوشت كام؟).

في أحد أماكن العمل، شكت بعض العاملات به، من زميل لهن، يتعمد المرور وقت كل صلاة وسؤالهن: (صليتوا الفرض ولا لسه؟).

وتلك الزوجة الشابة التي سألت صديقتها في تدخل شديد عن أسباب عدم إنجابها طفلا ثالثا مثل باقى السيدات، حسب كلامها، وما الذي يعوقها، مع حثها على ضرورة إنجاب ثالث ورابع، كي تكون مثل الأخريات، مع أن الأمر برمته لا يخصها من الأساس.

وهذه الفتاة الناضجة التي انشغل أعمامها وأولادهم، وعماتها وخالاتها وأولاد وبنات خالاتها، بالتطوع للبحث عن عريس لها دون أن تطلب، مرشحين لها، ومحدثين عنها هذا وذاك، علما أنها أبلغتهم مرارا وتكرارا برفضها تلك الأساليب الممجوجة، التي وضعتها في إطار أشبه بجارية تعرض في سوق نخاسة.

التنظير ووضع أطر الحل وافتراضياته لأمر لا يمت للشخص بصلة، إلا مجرد حشر الأنف المتضخم، هو داء وانتهاك لخصوصية الآخرين في فجاجة بالغة، والتمادى في اللصوصية المعنوية، وتقمص أدوار الحكماء في إسداء النصيحة، غير المطلوبة، وتحفيز الآخرين على أمر لا يتحمل تبعاته وأضراره وعواقبه إلا صاحبه فقط.

يؤكد هذا أن بعضا منا في حاجة ماسة لتعديل هذا الخلل، بالتركيز والانشغال بالنفس وحسب، وكفى بها انشغالا، وترك أحوال الآخرين للآخرين، وعدم التفتيش في أسرار حياتهم، وترك الثرثرة بالأسرار، وإرواء شهوة الفضول.

لنربي أنفسنا وأولادنا، أن الفضول لا يجب أن يكون إلا فيما ينفع مثل العلم والمعرفة، وأن الالتزام بمشكلات النفس وإصلاح عيوبها وأحوالها، أولى من التقصي الخبيث لأحوال الغير، فحين نترك خصوصيات الآخرين ولا تدس أنوفنا بها، سنعلو ونرتقى وننتقل إلى مصاف البشر الأسوياء.

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات