ما علاقة الجرار بصفقة الجرارات الأمريكية المشبوهة؟
قبل أكثر من شهر خرجت "فيتو" لتحذر من صفقة جرارات أمريكية تحوم حولها علامات الاستفهام، وتحدثنا عن عيوب هذه الصفقة، والتي سبق أن تسببت في خسائر كبيرة للسكك الحديدية منذ قامت الهيئة بشرائها في بدايات عام 2008.
وقتها خرجت الهيئة لتنفى بعض ما نشرناه، غير أن علامات الاستفهام لا تزال موجودة وأهمها: هل الجرار الذي تسبب في كارثة محطة مصر هو أحد الجرارات التي كانت ضمن الصفقة المشبوهة.
مصادر "فيتو" في السكة الحديد قالت إن الجرار المشار إليه دخل مصر ضمن تلك الصفقة في الدفعة الثانية منها، ووصل في نهاية عام 2008 وكان ثمن الجرار 30 مليون جنيه، وتم تشغيل الجرار تحت الاختبار بجانب باقى الدفعة من الجرارات لأكثر من ثلاثة شهور كاملة، موضحة أن بعض السائقين رفض وقتها قيادة الجرار بسبب وجود عيوب به.
وأوضحت المصادر أن الجرار المشار إليه وغيره من الجرارات عندما قامت الشركة الأمريكية بتوريدها لمصر لم تكن تصنعهم للتشغيل على قطارات الركاب، ولا حتى في الورش، بل كانت هذه الجرارات مصممة بشكل مخصص لقطارات البضائع والتي تختلف في قدرات الشد ونوعية الخطوط تماما عن جرارات الركاب وقطاراتها.
وأفادت بأن السكك الحديدية فوجئت بعد تشغيل الجرار وغيره من جرارات هذه الصفقة على خطوط الركاب بأن قدرته أعلى من الخطوط، مما أدى لحدوث عيوب فنية في القضبان، وبدأت القطارات تتخارج من الخدمة واحدا تلو الآخر حتى توقفت تماما عن العمل في وقت قصير.
وقد تم تحويل صفقة الجرارات ومستنداتها للنيابة العامة أكثر من مرة، ووفقا للمصادر فإن المرة الأولى كانت في عهد وزير النقل الأسبق المهندس محمد لطفى منصور، وبعد سنوات أحال الدكتور عاطف عبدالحميد وزير النقل الأسبق نفس الصفقة للنائب العام، ومع قدوم الإخوان اختفت التحقيقات في الصفقة مرة أخرى.
ورغم حديث مصادر "فيتو" في هيئة السكك الحديدية، فإن السؤال حول علاقة جرار الحادث بصفقة الجرارات الأمريكية المشبوهة يظل مفتوحا أمام جهات التحقيق التي قد تتوصل إلى إجابة له تقطع الشك باليقين.
