رئيس التحرير
عصام كامل

مَنْ تلاعب في كاميرات المراقبة بمحطة مصر؟

حادث قطار محطة مصر
حادث قطار محطة مصر
18 حجم الخط

لم يمر فيديو مشاجرة سائق الجرار المتسبب في حادث محطة مصر، مع زميله قبل دقائق قليلة من وقوع الكارثة، على المصريين مرور الكرام، بعدما لاحظ الجميع فرقا بين توقيت هذا الفيديو، وبين توقيت فيديو آخر يظهر لحظة اصطدام الجرار بالمصد الخرسانى وانفجاره؛ فالأول يظهر أن المشاجرة وقعت في نحو التاسعة و52 دقيقة.


أما الثانى فيظهر حدوث الاصطدام في نحو التاسعة و25 دقيقة، أي إن الحادث وقع قبل المشاجرة ما فتح بابا للشكوك والتساؤل حول ما إذا كان هناك مَنْ تلاعبَ في توقيتات كاميرات المراقبة بقصد إحداث حالة من البلبة والجدل أم أن أنظمة المراقبة بها خلل ما.. وعن ذلك يقول مصدر خبير في مجال الاتصالات وتكنولوجيا كاميرات المراقبة: "من الوارد جدا أن يتدخل العامل البشرى في تغيير توقيت كاميرا المراقبة ووضع التوقيت الذي يختاره، وذلك من خلال تعديل الوقت والتاريخ من قائمة الإعدادات الخاصة بالكاميرا نفسها، أو من خلال برامج خاصة تعمل على تعديل الصور ومقاطع الفيديو المصورة".

المصدر أضاف أنه من الممكن حدوث فرق توقيت بين بعض الفيديوهات التي ترصد حدثا واحدا ولكن لمدة لا تزيد على 10 ثوان فقط، وذلك مثلما يحدث في القنوات الفضائية خلال البث المباشر، فقد تنقل عدة قنوات حدثا واحدا ولكن قد تسبق قناة الأخرى بمدة بسيطة جدًا، وأشار إلى أن ما حدث يمكن أن يكون قد تم بفعل فاعل داخل غرفة التحكم والمراقبة بمبنى المحطة، وغَير توقيت فيديو المشاجرة عن قصد بهدف إثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن من افتعل ذلك قد يكون لديه ميول سياسية أخرى، بجانب حرفيته في التعامل الفنى مع كاميرات المراقبة وأجهزة التحكم فيها..

وأوضح أن ذلك يحدث كثيرًا في الدول العظمى منها أمريكا، التي لم تخلُ من التلاعب في توقيت لفيديوهات توثق أحداثا مهمة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإحداث بلبلة، وبعدها خروج مسئولي الدولة وشككوا في هذه الأحداث ومنع بثها عبر "فيس بوك وتويتر" حتى لا تؤدي للتشكيك في الحكومة بأكملها.

من جهة أخرى، يرى مصدر خاص في وزارة النقل، أن فرق التوقيت بين الفيديوهات المشار إليه ما هو إلا خلل تقنى طبيعى في توقيت إحدى كاميرات المراقبة الموجودة في محطة مصر، نظرا لعدم وجود صيانة دورية لتلك الكاميرات ومنظومة المراقبة بشكل عام، وأضاف: "لا أعتقد أن أحدا تلاعب في توقيت الكاميرا، كما أن هذا الأمر لن يؤثر بشكل كبير في التحقيقات التي تجريها النيابة في القضية".

من جانبه كشف مصدر أمني عن وجود آليات عديدة وتقنيات متطورة يمكن من خلالها معرفة التلاعب في فيديوهات كاميرات المراقبة بأى شكل من الأشكال، خصوصا في التوقيت الذي يظهر فيها، وفى حال طلب النيابة فحص الفيديو المشار إليه، فإن الأجهزة المختصة ستعمل على دراسته بشكل دقيق من الناحية الفنية، ووقتها ستكتشف ما إذا كانت تعرضت للتلاعب من عدمه.
الجريدة الرسمية