X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الجمعة 06 ديسمبر 2019 م
سموحة يجتاز عقبة العبور ويواجه الزمالك في كأس مصر طرح محال تجارية للمواطنين | كل ما تريد معرفته عن محال حدائق أكتوبر مرور الجيزة يحرر 1086 مخالفة انتظار خاطئ بالمحاور والميادين الرئيسية الاهلي٢٠٠٥ يهزم الاتصالات بثلاثية في دوري سوبر القاهرة رد مفاجئ من جورج وسوف على شائعة وفاته طرح محال تجارية وإدارية للمواطنين في بدر تفاصيل لقاء رئيس "قومي حقوق الإنسان" بنظيره الجزائري (صور) كشف غموض سرقة 69 ألف جنيه من محصل كهرباء ببني سويف اخبار ماسبيرو.. فيلم مصري يفوز بجائزة دولية بإيطاليا ديفيد بيكهام يخرق القانون بخطأ جديد بسيارته لامبارد يكشف مواصفات صفقات يناير في تشليسي "كلوب" يتحدث عن لقاء ليفربول ضد أستون فيلا حفل عشاء لوزير القوى العاملة بمنزل السفير المصري بكوت ديفوار ألمانيا تمدد قرار حظر ترحيل السوريين إلى بلدهم لـ6 أشهر أنغام تتعرض لموقف محرج من معجب بالرياض (فيديو) في عيد ميلادها.. كيف اقتحمت شريهان البيوت في رمضان؟ (فيديو) سوزان نجم الدين تكشف تفاصيل سرقة حقيبتها بالمطار (فيديو) فوائد مراكز التميز في الطاقة.. ثمرة تعاون تعليمي بين مصر وأمريكا "محامين شمال القاهرة" تتعاقد مع صيدليات جديدة لقياس الضغط والسكر بالمجان



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

عزبة «الشهيد»

الإثنين 18/فبراير/2019 - 12:01 م
 
ربما تزامن مروري على هذا المكان مع جلوسه أسفل تلك الصورة المحمولة على أعمدة حديدية، ففي الريف يحلو للرجال الجلوس على نواصي الجسور وقت الغروب، اقتربت منه بسيارتي وسألته عن الطريق المؤدي للمكان الذي أبتغيه، لكنه لم يرفع رأسه المتكئة على ركبتيه، عاودت السؤال فرفع رأسه ببطء محدقا في وجهي. 

ألقيت عليه السلام للمرة الثانية وكررت السؤال، فهم برد السلام ثم اعتدلت جلسته وسألني: ماذا تريد؟.. فذكرت اسم القرية، ثم هم الرجل بالوقوف رافعا هامته، وبحماسة شديدة أشار إلى الصورة وقال: هذه عزبة الشهيد "محمد" ابني هل تعرفه؟

فقلت.. هو في الجنة إن شاء الله، فأعاد سؤاله، فاعتذرت عن عدم معرفتي بالشهيد لأنني لا أعيش في هذه المنطقة، فاندهش الرجل متسائلا: إزاي متعرفش الشهيد اللي حارب الإرهاب ومات فداء لمصر، كنت تعال شوف جنازته، كانت زي الفرح، الصورة اللي متعلقة دي كانت آخر صورة له، بعتها لخطيبته، كنا محددين معاد الفرح، وكنت متفق معاه إني هعمله أجمل زفة، بس الحمد لله، والله جنازته كانت بألف زفة، كانت الستات بتزغرد، والرجالة بيهتفوا باسمه، شايف صورته؟

كان دايما مبتسم كده، هو إنت كنت بتسألني عن إيه؟ آه بص.. أيمن ثم أيسر، وعاد الرجل إلى جلسته الأولى، احتضنت يداه ساقيه ومال برأسه على ركبتيه، وملت برأسي على عجلة القيادة بعد أن ملأت عيني بصورة الشهيد الذي يجب أن أعرفه، ولم أنهض إلا بصوت سيارة كنت قد سددت مسارها إلى عزبة "الشهيد".

ببطء تحركت، تاركا عقلي وأحاسيسي أسفل الصورة.. بجوار والد الشهيد، ثم توقفت استجابة لإشارة شاب يرغب في الوصول إلى الطريق الرئيسي، جلس بجواري، سألته: إنت من عزبة الشهيد "محمد"؟ أجاب: نعم، فقلت كان الله في عون والده، فقال الشاب: والد الشهيد يأتي كل يوم ليجلس في نفس المكان بعد أن ينفض الأتربة عن الصورة، لكنه فخور بابنه، ونحن أيضا. 

"محمد" كان شابا محبوبا، يساعد الجميع، وكان متفوقا في دراسته، كان يكبرني بأربعة أعوام، لكني كنت أحب الجلوس معه والاستماع إليه، كان يشرح لي الطريقة المثلى في المذاكرة لأكون متفوقا، وعندما التحق بالخدمة العسكرية كان يشرح لي معنى الوطنية، "محمد" مثلي الأعلى في كل شيء، أشكرك على التوصيلة، ممكن أنزل؟

نزل الشاب وتركني مع صورة "محمد"، ومشهد الأب الذي يحرص على مجالسة ابنه الشهيد يوميا، وحديثه معي الذي ما زال صداه يتردد في جنبات سيارتي. وبعد إلحاح منه.. استجبت لزميلي ورددت على الهاتف، وإذ به يسألني.. هل استمعت لما قاله "عمرو أديب" ردا على "علاء مبارك"؟! وهل شاهدت الفيديو الأخير للمخرج الشهير؟! أجبته: لا.. بل استمعت إلى كلام والد "الشهيد"، وشاهدت صورة "محمد".
المجد للشهداء.. لا لتجار الأوطان.
basher_hassan@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات