رئيس التحرير
عصام كامل

فاتن حمامة تكتب: بداخلي شخصيات كثيرة

فاتن حمامة
فاتن حمامة
18 حجم الخط

في مجلة الجيل عام 1958 كتبت فاتن حمامة مقالا تتحدث فيه عن فاتن حمامة الممثلة والمنتجة قالت فيه:

فاتن حمامة تحيرنى دائما فهي تجمع بين شخصيات كثيرة، فهي المرأة والممثلة والمنتجة ولا يمكن الفصل بينهم.


وفاتن حمامة المرأة فهى بهذه الصفة ليست جميلة كما يقال على الأقل في نظري، بل هي مليئة بمجموعة من العيوب، وفي استطاعتي أن أحصيها بسهولة.. من هذه العيوب أنها لا تطيق النظر في المرأة إلى صورتها أكثر من دقيقة واحدة، واعترف أن ذوقها في اختيار الثياب وارتدائها ذوق لا بأس به فهى على كل الأحوال تميل إلى البساطة في كل شيء، البعيدة عن التعقيد وعدوها الأول التكلف.

كما أن فاتن لا تكترث ولا تهتم بلون الفستان وشكله أمام دولابها إلا إذا كانت مدعوة إلى حفلة، أما إذا كانت في قضاء طلباتها أو في مشوار إلى الاستوديو فهي تخطف أي فستان من دولابها على عجل.

وفاتن المرأة تحب الأطفال بشرط ألا تكون مسئولة عنهم أو في حدود حياتها لكنها تعشقهم من بعيد لبعيد، أما فاتن المنتجة السينمائية، فهي لا ترتاح إلى لغة الأرقام؛ ولذلك فعمل المنتجة يسبب لها صداعا،لأنها في النهاية تعرف أن المنتج يجب أن يكون كريما على الفن وعلى سمعة الفيلم المصرى بغض النظر عن أي كسب مادي متوقع، لكن فيلم واحد في العام لايضر المهم أن تناسبها القصة.

وأخيرا فاتن الممثلة فهى لا ترضى عن نفسها في أفلام كثيرة، لعل هذا هو السبب في أنها ترفض الآن تمثيل أي دور قبل أن تقرأ السيناريو كاملا، وتحس أنه في استطاعتها أن تحيا داخل الدور وتندمج فيه.

ومن ناحية أخرى اعترف أن فاتن أجادت في بعض الأدوار إلى حد الإعجاز، وأشهرها دورها في "لحن الخلود"، فقد أحست بعد هذا الفيلم أنه لن يمكنها تأدية دورا مشابها له، لكن الفرصة جاءتها ثانية في فيلم "موعد مع السعادة".

إلا أن فاتن الممثلة خجولة، ومن شدة خجلها أن إعجاب الناس بها يجعلها تزداد انكماشا، فعندما يحاصرها الجمهور تحس بارتباك شديد، وتشعر أنها كما لو كانت مخلوقا غريبا.. وهذه هي فاتن حمامة.
الجريدة الرسمية