عربات الحنطور وراء فكرة إنشاء نادي السيارات
من الواضح لأول وهلة أن عضوية نادي السيارات مقصورة على أصحاب السيارات، بل والسيارات الفارهة، ولكن كانت العضوية في منتهى الصعوبة حتى لو امتلك الشخص سيارة.
وكما نشرت مجلة روز اليوسف عام 1959 في موضوع عن قصة إنشاء نادي السيارات قالت فيه:
أقيم أول نادي للسيارات في مصر عام 1905 حين أقيم أول سباق دولى للسيارات بمنطقة شبرا وأقيم السباق الثانى عام 1908 بمنطقة الهرم، لكنه لم يأخذ الصيغة الدولية وكان مجرد تجمع لأصحاب السيارات التي كانت قليلة جدا في مصر في ذلك الوقت باشتراك سنوى قدره ستة جنيهات، إلا أن النادي أغلق أبوابه بعد قيام الحرب العالمية الأولى.
وأعيد افتتاح نادي السيارات في مصر عام 1920 برئاسة مستر اليكس كومانوس، وانعم الملك فؤاد على النادي بلقب الملكى وأصبح اسمه (نادي السيارات الملكى )، وأصبح مقره في مبنى بشارع قصر النيل كانت تمتلكه الأميرة فاطمة إسماعيل ابنة الخديوي إسماعيل.
أما نادي السيارات الدولى فيرجع إنشاؤه إلى عام 1924 عندما قامت ثورة في أمريكا تزعمها أصحاب الجياد والعربات الحنطور ضد شركات إنتاج السيارات.
وكانت شركات السيارات قد دعت إلى تكوين نوادى لأصحاب السيارات لحمايتهم من سائقى عربات الحنطور، كما كان قد تكون الاتحاد الدولى للسيارات.
فكر في ذلك الوقت النبيل عباس حليم في تكوين نادي مماثل في القاهرة واتفق معه في الرأى المليونير محمد طاهر وكانت السيارات وقتها يملكها الاقطاعيين والنبلاء وبعض الدبلوماسيين.
وبالفعل أعلن عن تكوين النادي الدولى وكان من أهدافه وجود مكان مناسب يجتمع فيه أصحاب السيارات لأنه لا يصح أن يجتمعوا في مكان عادى وسط أبناء الشعب من البسطاء، وظل الأمر كذلك حتى زاد عدد السيارات بشكل كبير.
وفى عام 1950 نظم نادي السيارات المصرى السباق الدولى للسيارات، وبعد قيام الثورة عام 1953 تغير اسم النادي إلى (نادي السيارات المصرى ).
وفى عام 1959 بلغ عدد أعضاء النادي 800 عضو يدفع كل عضو منهم 25 جنيها اشتراك سنوى، إلى جانب 2000 عضو سياحى يدفع العضو منهم جنيه واحد كاشتراك سنوى ولكن ليس للعضو منهم حق ممارسة النشاط في النادي ولكن يقتصر حقهم على لعب الطاولة والشطرنج وتبادل الأحاديث العادية التي تخصهم فقط.
وكثيرا ما يشترك أعضاء النادي الأصليين في أسبوع المرور أو في اللجان الحكومية أو الدولية التي تعقد في القاهرة لمناقشة مشكلات المرور.
