رئيس التحرير
عصام كامل

قصص من سجن النساء: دخلت زائرة وخرجت بالدكتوراه

فيتو
18 حجم الخط

شخصيات عجيبة لنزلاء في سجن النساء، حيث عالم يصرخ بالجريمة في كل ركن من أركانه، ومن عجائب السجن أولئك الأبرياء الذين يعيشون فيه وحكمت عليهم الأقدار بالحبس فوضعتهم فيه رغما عنهم ورغم القانون ورغم المجتمع.


كما نشرت مجلة المصور عام 1954 فإن هؤلاء السجناء هم الأطفال الذين ولدوا وشاهدوا الدنيا لأول مرة في السجن مع أمهاتهم اللاتى يؤدين العقوبة المحكوم عليهن بها.

وكعب الخير، وهذا اسمها فتاة شابة نشأت في الصعيد وحين بلغت العاشرة من عمرها عقد لها أهلها على أحد شباب القرية، ثم تركها وسافر ولا تدرى أين هو فظنت أنه مات وتزوجت من آخر وعاشت معه ثم ظهر الزوج الأول وطالب بزوجته، فعقدت على الزوج الأول لكن الزوج الثانى أبلغ الشرطة وحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات.

وهناك نوال ابنة الخامسة عشر التي نشأت في بيئة يتاجر أفرادها في المخدرات فتعلمت تدخين الشيشة والسجائر ولما كبرت اشتركت في نفس التجارة فأودعت إصلاحية البنات ولكن لجبروتها وهياجها المستمر أودعت سجن النساء.

وهناك أخطر نشالة في السجن التي ذهبت إلى مأمور السجن تقول له إنها مستعدة للتوبة بشرط أن تدفع لها الحكومة 50 قرشا يوميا تعول بها أسرتها الفقيرة، ورفض المأمور الشرط فعادت إلى مهنتها.

كما نشرت المجلة تضع إدارة السجن كل 17 نزيلة في زنزانة واحدة ففيها القاتلة التي أغواها الشيطان، وتاجرة المخدرات والنشالة البارعة، والنصابة الذكية والفتاة التي سرقت للمرة الأولى والغارمة التي كتبت على نفسها إيصالات أمانة.

وفى دراسة قامت بها علية حسين الحاصلة على ماجستير في علم الاجتماع في سجن النساء لتجمع الحالات السجينة وتدرسها لتعتمد عليها في الحصول على رسالة الدكتوراه، عاشت وسطهم أياما وليالى واحتكت بهم بالاتفاق مع إدارة السجن وخرجت بصورة واضحة، أكلت معهم ونامت وسطهم وهى تدون كل ما تسمعه وتراه دون أن تدرى النزيلات.

أعدت الباحثة الدكتوراه التي نالت عنها الامتياز مع مرتبة الشرف في علم الجريمة، وانتهت فيها إلى أن الجريمة ميكروب سريع العدوى، وأن المجتمع والبيئة صاحب أكبر المسئولية في انتشار الجريمة.
الجريدة الرسمية