رئيس التحرير
عصام كامل

«بركات» يقرأ الكتب الدينية و«شاهين» الأدب العالمي

هنرى بركات ويوسف
هنرى بركات ويوسف شاهين
18 حجم الخط

ثبت أن أكثر الفنانين اهتماما بالقراءة والكتابة هم فئة المخرجين السينمائيين والمسرحيين من أجل البحث عن فكرة يمكن تقديمها، أما غير هؤلاء فلا اهتمام بالقراءة إلا نادرا.


وقد نشرت مجلة صباح الخير في يناير 1957 تحت عنوان (ماذا يقرأ المخرجون) موضوعا حول اهتمامات المخرجون بالقراءة.

فالمخرج هنرى بركات يهتم كثيرا بقراءة الكتب الدينية، ويخصص من وقته الساعات ليطوف على المكتبات ليسأل عن الكتب الدينية الجديدة، ورغم مطالعته للكتب الدينية إلا أنه ليس متصوفا بالمعنى المفهوم.

أما المخرج أحمد كامل مرسي فالكتب جزء مكمل لحياته وهى لا تفارق يديه على الإطلاق تماما كالغليون الذي لا يفارق فمه، لذلك استطاع أن ينجح في تأثيث مكتبة ضخمة في منزله وقام بطلاء جدرانها باللون الأسود مما جعل اصدقائه يطلقون عليه لقب صاحب المكتبة السوداء.

أما المخرج صلاح أبو سيف فهو الوحيد بين مخرجينا الذي تضم مكتبته الكبيرة مجموعة من الأسطوانات الموسيقية العديدة التي نجح في تكوينها، ويعمل في نفس الوقت على تنمية مكتبته بالكتب التي تهدى إليه من أصدقائه الأدباء والصحفيين، ورغم ذلك يمكن لأى شخص استعارة كتب منه ولا تعيدها إليه لأنه ينسى دائما أنه أعار أحدا كتبا.

أما المخرج محمد كريم فهو على النقيض من «أبو سيف» فهو كريم في كل شيء إلا أنه يرفض إعارة الكتب لكائن من كان مهما كان ثمنه زهيدا، ويضع كتبه في سندرة شقته بجاردن سيتى.

ويعتبر المخرج المسرحى زكى طليمات في مقدمة المخرجين الذين يمتلكون مكتبة أنيقة، وقد أوصى بمكتبته إلى حفيده ابن ابنته آمال الذي لم يتجاوز العاشرة، ويسميه زكى طليمات الثانى.

المخرج الفنان يوسف شاهين فكان يفضل قراءة الروايات والمسرحيات من الأدب العالمى أملا في أن يجد فيها فكرة يمكن أن يصنع منها فيلما.

أما المخرج فتوح نشاطى فيقوم بطلاء مكتبته باللون الأحمر القاتم ووزع الإضاءة فيها بشكل يوحي أنها خشبة مسرح وليس مكتبة للاطلاع، ويقول «نشاطى» عن مكتبته إنه جمع كتبها من على ضفاف نهر السين حيث كان يدرس في فرنسا المسرح، أما باقى الكتب فقد جمعها من سور الأزبكية الذي تعود أن يمر عليه مرتين في اليوم أثناء ذهابه وعودته من المسرح بالعتبة.
الجريدة الرسمية