X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الخميس 21 نوفمبر 2019 م
طفرة إنشائية وخدمية بفرع الأهلي بمدينة نصر.. صور سيراميكا يفوز على سمنود وديا (صور) تكريم 250 ممرضة مثالية بالمنشآت الصحية بكفر الشيخ (صور) حبس عامل بتهمة سرقة مبالغ مالية من خزينة شركة في النزهة أوباما راحة من مران الزمالك.. وحسن وجابر يتدربان في "الجيم" مهرجان القاهرة يعقد مؤتمرا صحفيا للمخرج شريف عرفة بالمسرح المكشوف..غدا حبس تاجرى عملة بتهمة حيازة 2 مليون جنيه سوداني في الساحل شركة لايف ستايلز ستوديوز تدعم التونسية مروى عيسى بأغنية جريئة البابا تواضروس يختتم سيمنار المجمع المقدس إحالة 3 مدارس ببنها للتحقيق الفوري للانصراف قبل المواعيد الرسمية غلق وتشميع منشأتين غذائيتين لتصنيع منتجات الألبان في الشرقية (صور) شريف إكرامي يوجه انتقادات قوية عن أزمة اللاعبين الكبار مع المنتخب الأوليمبي وزير الرياضة للمنتخب الأوليمبي: أسعدتم الجميع بأدائكم الرجولي وننتظر اللقب غدا إنبى 2004 يهزم مصر المقاصة 3-2 في دوري الجمهورية هند صبري تهنئ منة شلبي بجائزة فاتن حمامة: "اتنين اتنين.. أصحاب أصحاب" حملة "جنة": تشجيع الأطفال يساعدهم على تبني السلوكيات الإيجابية (فيديو) إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارتين بالشرقية جامعة بنها: المستشفى التخصصي يري النور قريبا بتر ذراع مسن صدمه قطار في الدقهلية



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

«٢٥ قرشا!»

السبت 22/ديسمبر/2018 - 12:32 م
 
كان يجلس إلى جواري في المواصلات، يمسك هاتفه ويتحدث في صوت جلل: «أنا هاجيلك ونصلي العشاء سوا بمشيئة الله»، ويبدو أن الطرف الآخر حثه على عدم التأخير في القدوم، فقال جار مكملا حديثه في الهاتف: «ماتخافش هنلحق إلا صلاة العشاء، العشا ممتد، إلا العشا يا عم».

وانتهت المكالمة التي أشعرتني بسعادة بالغة، من الحرص على أداء العبادات والطاعات والالتزام بها، إلى أن عاجلني هذا الجار المواصلاتي بالقاضية، في مكالمة أخرى: «ألو، بقولك، لو حد سأل عليا قول لهم ماعرفش عنه حاجة»، ثم سكت يستمع إلى ما يقوله طرف المكالمة الآخر، واستطرد قائلا: «الصراحة أنا مش جاهز أسدد دلوقتي وهما عمالين يتصلوا وأنا منفض، اسمع اللي بقولك عليه بس ولو حد سألك عني قول لهم ماشفتوش وماعرفش عنه حاجة من فترة».

تلخصت المكالمة الثانية، التي لم أسترق السمع فيها، بل كنت أسمع رغما عن أذنى، في مزيج من الكذب والتهرب من سداد ما يبدو أنه دين على المتكلم، وحثّه الطرف الآخر على ممارسة الكذب بنفي رؤيته أو معرفة أي شيء عنه!.

مشهد آخر لرجل يحث الناس على الصلاة وفضلها وأهميتها، بل وقد يُعاير من لا يصلي بأبشع الأوصاف والألفاظ، وتراه في معاملاته مختلفا تماما، فلا تخلو نبرات صوته عند الحديث مع الآخرين من السباب، ومن تعبيرات صوتية سخيفة متداولة بين أراذل الشوارع، ولا يخلو الأمر أيضا من الغيبة والنميمة.

على النقيض تماما، أذكر يوما كنت أسدد فاتورة استهلاك في إحدى المصالح الحكومية، وفرغ موظف الشباك من أداء صلاة الظهر في دقائق معدودة لم تتجاوز العشرة، معتذرا للوقوف عن تعطيله حالهم في أدب جم، وجاء دوري في السداد، وأعطيته قيمة الفاتورة، وكان المبلغ المتبقي لي هو ٢٥ قرشا فقط، وهممت بمغادرة الشباك غير مكترث بتفاهة هذه القروش.

لكن هذا الموظف استوقفني، وأصر على البحث عن فكة مع زميله في الشباك المجاور، لإعطائي حقي، وقد كان من الممكن أن يتكسب مني ومن غيري من تجميع حصيلة هذه القروش في جيبه الخاص، ولن يحاسبه أحد أو يعرف، لكنه أرفق صلاته بأفعاله الحسنة ومراقبته لله عز وجل في الابتعاد عن المال الحرام، وإعطاء القدوة الحسنة والنموذج المحترم، لمن أرفق طاعاته بمعاملاته وجعلهما متوازيين على المسار نفسه، لأن الأولى لا بد وحتما أن تصلح الثانية وتقومها، لدى من يعي ومن له قلب سليم.

حُسن أداء العبادات والطاعات وفق الضوابط السليمة، لا بد أن يرافقه سلوك حميد ومعاملات راقية ملتزمة أولا بأداء حقوق الآخرين من لفظ حسن، وديون مؤداه، ووجه بشوش، وتعاون على البر والخير، ونهى عن الغيبة والنميمة، والاحتراز عن الحرام وشبهاته، فلا تكفي العبادات وحدها فقط لرقي المجتمع، إلا بأن يعرف كل منا أن صلاته وسلوكه جنبا إلى جنب، متلازمان لا ينفكان.

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات