رئيس التحرير
عصام كامل

حسين الشافعي: تأثرت بشخصية عمر بن الخطاب

فيتو
18 حجم الخط

تحت عنوان (رجل وكتاب في حياتى) قامت مجلة المصور عام 1953 باستطلاع رأى كل عضو من أعضاء مجلس قيادة الثورة عن الرجل الذي تأثرت بهم شخصياتهم والكتب التي ساهمت في ترسيخ مبادئهم.


في حلقة مع البكباشي حسين الشافعى (ولد 1918 ــ رحل نوفمبر 2005) قال: في حياتى شخصيتان إحداهما إسلامية والأخرى غربية، الأولى هي شخصية الفاروق عمر بن الخطاب، وقد بدأ إحساسي بعمقها منذ صغرى منذ ترددت على الجامع الموجود في بلدتنا.

حيث جرت العادة أن يجتمع فيه أهل العلم والدين كل مساء بعد صلاة العشاء ليحدثوا أهل القرية عن سير العظماء من رجال الإسلام.
لفت نظري كثرة ترديد اسم عمر بن الخطاب والاستدلال على قوة شخصيته وعظم تضحيته، وقوته في الحق، وخوفه من أن تجرفه مغريات الدنيا وحرصه على أن يلبس في إصبعه خاتما كتب عليه (كفاك بالموت واعظا يا عمر).

وهناك شخصية أخرى آمنت بمبادئها وشخصيتها هي إبراهام لنكولن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية كانت عظمته تنحصر في جهاده لتحرير العبيد، وثورته على الأوضاع القائمة وقتئذ في أمريكا، كما كانت ثورته لتحرير العبيد، وهى في الوقت نفسه ثورة على الإقطاع الأمريكى الجنوب مما يذكر بجهادنا الحالى ضد الإقطاع في مصر، وجاء إيماني بهذه الشخصية نتيجة قراءتى لكتاب تاريخ حياة إبراهام لنكولن، وكان مقررا علينا في البكالوريا عام 1935.

وقد أعجبت بهذا الكتاب إعجابا شديدا، وأقبلت عليه لا لأنه مقررا علينا وإنما لأنه تناول تاريخ رجل عظيم فآمنت بتلك الشخصية وتشبعت بها وبلغ مني ذلك مبلغا كبيرا لفت أنظار المدرسين فرشحونى لكى أمثل شخصية لنكولن في الرواية التي جرت عادتنا على تمثيلها في نهاية كل عام.
الجريدة الرسمية