في ذكرى وفاة «حسين الشافعي»..تفاصيل إطاحة السادات بنائب عبد الناصر الأول.. الرئيس الأسبق يستعين بعلي صبري لحسم كرسي الرئاسة.. وعضو الضباط الأحرار « المهم من يلتزم بمنهج ناصر»
كم مرة سمعت أن أنور السادات هو الوحيد الذي تبقى من مجلس قيادة الثورة بجوار عبد الناصر حتى وفاته، وكم مرة قرأت عن الرجل الذي لازم «الزعيم» طوال ثمانية عشر عامًا لم يعترض أو يناقش، ربما تلك المعلومات امتلئت بها الكتب التي تناولت 23 يوليو 1952، والتي سردت كيف وصل الرئيس الراحل أنور السادات إلى سدة الحكم في 1970.
ما لم تقله تلك الكتب أو على الأقل لم تنشره بكثافة هو أن هناك رجلًا آخر سبق «السادات» إلى هذا بل وكان النائب الأول للرئيس جمال عبدالناصر والنائب الأول للسادات وهو الوحيد الذي ترك منصبه بعد ذلك بلا إقالة أو استقالة، ما نقصده هو حسين الشافعي الذي تحل ذكرى وفاته اليوم 18 نوفمبر 2005.
في حديث تم تسجيله في مطلع الألفية الجديدة ببرنامج «شاهد على العصر» يروي حسين الشافعي طريقة وصول السادات للحكم وتخليه هو عن كرسي الرئاسة، فيما عرفه البعض بعد ذلك بإطاحة السادات بـ«الشافعي» .
يبدأ الأمر بعد وفاة جمال عبد الناصر1970 وفي أول اجتماع للجنة التنفيذية العليا للثورة، وكانت بحضور علي صبري الذي تزعم الأمر وعدد آخر من ما وصفهم «الشافعي» برجال السادات أبرزهم لبيب شقير رئيس مجلس الأمة الأسبق.
ويقول «الشافعي»: «حين حضرت الجلسة وجدتهم جميعها قدا اتفقوا على تولية السادات الرئاسة من منطلق أنه لا يجوز أن يظل منصب رئيس الجمهورية شاغرًا، ووجدتهم أيضًا قد اتفقوا على السادات رغم أني النائب الأول والأقدم» .
ويضيف عضو مجلس قيادة الثورة، «كان الواضح أن السادات قد رتب أموره جيدًا بداية من عدم حضوره جنازة عبدالناصر، وبالتالي لم أجد هناك مفر من الموافقة على هذا الأمر خاصة أنني لم أكن أسعى إلى أي سلطة بل واستمر عملي كنائب للسادات بعد ذلك حتى عام 1974» .
ويكمل «كان الدكتور محمود فوزي وزير الخارجية الأسبق وكمال رمزي هما فقط من رفضا وأمام ذلك قلت لهم إنني حين جئت هنا كان لغرض واحد فقط وهو كيف نحافظ على نظام جمال عبدالناصر مع تأكيد استمرار ثورة 23 يوليو، ولم آتِ لأي شيء آخر، وأنا مع أي فرد يتحمل تلك المسئولية شريطة أن يعلن منهج وبرنامج واحد»
وفي تلك المقابلة زعم «الشافعي» أن اختيار السادات كان جزءًا من مخطط دولي يبدأ باغتيال عبدالناصر ثم الإتيان بالسادات وما اتخذه بعد ذلك من سياسات.
