رئيس التحرير
عصام كامل

تعذيب وتحرش واغتصاب.. أسرار عالم «سجن النسا» بأمريكا

صورة ارشيفيه
صورة ارشيفيه

في بلد الحريات وحقوق الإنسان، كما تدعي الولايات المتحدة، يعاني النساء في بعض السجون من التعذيب بشتى أنواعه، كجزء من انتهاكات حقوق الإنسان بها والتي تتضمن سوء التعامل مع المهاجرين وسوء معاملة أبنائهم وكذلك العنصرية المتزايدة ضد السود والمسلمين.


ورصدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الانتهاكات التي تتعرض لها السيدات في السجون الأمريكية والتي تصل للتعرض للحرق والاغتصاب، موضحة أن الأمر قد يصل للضابطات أيضا.

التعذيب
السيدات بشكل عام معرضات للخطر في السجون الفيدرالية الأمريكية، بما في ذلك السجينات والضابطات، وهو ما أكدته الصحيفة الأمريكية، موضحة أن العديد من السجينات اللاتي انتهت مدة حبسهن أكدن أنهن تعرضن للضرب في السجن، سواء من السجينات أو الضباط، وقالت إحداهن دون أن تكشف عن اسمها، إن إحدى السجينات قامت بضربها وطعنها دون أن يتدخل أحد من المسئولين وظلت تنزف فترة طويلة حتى تم نقلها للمستشفى، فيما ذكرت أخريات أنهن كان يتعرض للصعق بالكهرباء والحرق في بعض الأحيان من الحراس.

انتهاكات ضد الضابطات
وكشفت وثائق قضائية قائمة على شهادات من الموظفين بالسجون أن الضابطات أيضا يتعرضن للتحرش، وقد يصل الأمر للاعتداء الجنسي عليهن، وفي بعض الأحيان يشجع المسئولون الذكور المساجين على الاعتداء على الضابطات والحارسات، ومن تشتكي منهن تتعرض للمضايقات وقد تطرد من العمل، وتقول جيسكا هوداك إن مديرها تحرش بها وهددها بالاغتصاب وعندما رفعت قضية ضده، طردت من عملها، في حين تم الاعتداء الجنسي على سجينة تدعى ميليندا جنكينز من أحد الحراس وعندما تقدمت بشكوى تم تهديدها بأنها قد تتعرض لنفس الأمر من أكثر من مسئول.

10 آلاف سيدة
وأكدت دراسة أجرتها الصحيفة، أن السيدات اللاتي يتقدمن بشكاوى متعلقة بالتحرش والاغتصاب والتعذيب في السجون، يتم تحويلهن لسجون أخرى دون معاقبة الجناة، أو تقديم رشاوى لهن مقابل الصمت، موضحة أن الأمر زاد بشكل كبير منذ عام 2010، وهو ما أكدته لجنة تكافؤ الفرص التي أصدرت تقريرا مؤخرا يؤكد تعامل مكاتب السجون مع قضايا وشكاوى التحرش والاعتداء بشكل غير منهجي وأن نحو 10 آلاف سيدة تتعرض لهذا الأمر دون أن يحصلن على حقوقهن.

تحقيقات
لجنة الرقابة الداخلية على السجون فتحت تحقيقا في الانتهاكات التي تتم بالسجون في مايو 2017، وتوصلت إلى أن المسئولين بالسجون يتسترون على القضايا المتعلقة بالتعذيب والاعتداءات الجنسية، بل إنهم يظلون يحصلون على المكافآت المالية والترقيات بشكل طبيعي، مؤكدة أن القليل من القضايا يتم إحالتها إلى مكتب الشئون الداخلية أو مكتب المفتش العام التابع لوزارة العدل للتحقيق، وهو ما حدث حين وافق مكتب السجون في مجمع سجن كولمان في مقاطعة سمتر على دفع 20 مليون دولار لعدد من الضحايا، كتعويض لهن، عن تعرضهن للتعذيب والاعتداء الجنسي، بعد أن ثبتت الاتهامات ضد الجناة.
الجريدة الرسمية