رئيس التحرير
عصام كامل

«المراكز المضروبة» لمنح شهادات الثانوية العامة.. التربية والتعليم تحذر أولياء الأمور من الوقوع في الفخ.. «ضحية» تكشف أسرار مافيا النصب.. وخبراء يوضحون طرق حماية الطلاب من «الن

فيتو

كل شيء بات مزيفا، هذا ما تقوله الوقائع، وآخر الأمثلة كان المراكز الوهمية التي تقوم بتحصيل أموال من أولياء الأمور وخداع الطلاب بشهادات مثل الثانوية العامة غير معترف بها، عن طريق تدريسهم في أماكن مجهزة كفصول مدرسية، ولكنها تعمل بدون تراخيص، الأمر الذي جعل وزارة التربية والتعليم تحذر أولياء الأمور من التعامل مع تلك المراكز، بعد أن قام عدد من أولياء الأمور الأسبوع الماضي بوقفة احتجاجية بسبب هذه المدارس.


مراكز وهمية
وحذرت وزارة التربية والتعليم الفني، أولياء الأمور من التعامل مع مراكز بيع شهادة الثانوية، مؤكدة أن هناك حصر بأعداد المراكز الوهمية التي تبيع مثل هذه الشهادات.

بوسترات لاصقة
ولاقت هذه المراكز انتشار واسعًا خلال الأيام القليلة الماضية، بين الطلاب وأولياء الأمور بعد انتشار لاصقات لهما لدعوة الأهالي من أجل الدراسة في تلك المراكز.

إحدى الضحايا

وتقول يارا محمد، إحدى ضحايا تلك المراكز أو المدارس لـ«فيتو»: «لم نشك للحظة أن مدرسة الوزير غير معتمدة لأن الطلاب الأكبر مننا التحقوا بكليات في جامعات حكومية».

وتابعت: «اكتشفنا أن هذه المدرسة غير مُعتمدة عن طريق الصدفة.. فبعد أن قدمنا أوراقنا لشئون المدرسة لنتمكن من استخراج بطاقة الرقم القومي لم نجد من إدارة المدرسة إلا المراوغة والتأجيل لحين أن ذهب أحدنا إلى الإدارة التعليمية وجاء رد الإدارة صادما لنا جميعًا.. مافيش مدرسة عندنا في الإدارة بالاسم ده».


شهادات كارثية
وفي البداية، قال الدكتور محمد صالح الإمام، مستشار وزير التربية والتعليم الأسبق، إن أولياء الأمور هم ضحية لفوضى تعليمية منذ 30 عاما، مشيرا إلى أن أصحاب المراكز الوهمية ضميرهم معدوم لا يشعرون بولي الأمر بقيامهم بتزوير وتقليد الشهادات، مؤكدا أن الرقابة الإدارية عانت كثيرًا لضبطهم ولكن هناك الكثير والكثير.

وأضاف «الإمام» في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن هذه الشهادات كارثية، موضحًا أنها ليس لها مصداقية عند وزارة التربية والتعليم، وإذا تم اكتشافها في المستقبل يضع حاملها تحت طائلة القانون، مؤكدًا أنه لا نستطيع حصر تلك المراكز وحصر المخادعين والمتلاعبين.

إجراءات لحل الأزمة
وتابع أن هناك إجراءات يجب أن تأخذها الوزارة للحد من هذه الأزمة أولهما تجميع هؤلاء الطلاب لعقد امتحانات لتحديد المستوى للتحصيل الدراسي في المرحلة المراد الالتحاق بها بما يوافق معيارين الأول المرحلة السنية، والثاني الخطوات الإجرائية للدراسة الفعلية، والإجراء الثاني أخذ تعهدات كافية بالالتزام بالمقررات الدراسية التي درسها في مدارس التعليم الرسمي واجتياز الامتحان بمعرفة وتحت رعاية الوزارة شخصيا طبقًا لقوانين التعليم.

مشروع قانون
وفي نفس السياق، أكد الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي، أن هناك عددا من المدارس الخاصة تستقبل الطلاب وتأخذ مصروفات وتقوم بتدريسهم وفي نهاية العام يجدوا أن الشهادة ليست معتمدة من الوزارة، مؤكدا أن هذه المدارس غير مرخصة.

وأضاف «مغيث» لـ«فيتو» أن تحذير أولياء الأمور غير كاف، ويجب على الوزارة الطلب من مجلس النواب لعمل قانون بتغليظ العقوبة لمثل هذه المراكز، مشيرًا إلى أن هذا يعد إهدارا لمسقبل الطلاب، وعدد من سنوات حياتهم، ومن ناحية أخرى لابد من وضع إجراءات تابعة من الوزارة تمنع هذه المراكز، مؤكدا لا يوجد حصر فعلي لهذه المراكز.
الجريدة الرسمية