رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل اكتشاف 7 مقابر تستخدم لتحنيط القطط في سقارة.. العثور على مومياوات جعارين لأول مرة بجبانة منف.. وزير الآثار: إعلان 3 اكتشافات قبل نهاية 2018.. وساويرس: «أوراسكوم» ترعى الكشف لجذب أنظار

فيتو

أعلن صباح اليوم، الدكتور خالد العناني وزير الآثار، عن كشف أثري جديد قامت به بعثة أثرية مصرية أثناء أعمال التنقيب الأثري منذ أبريل الماضي حتى الآن في المنطقة الواقعة عند الحافة الصخرية حول الطريق الصاعد للملك أوسركاف بجبانة سقارة الأثرية، وسط تغطية إعلامية وعالمية بحضور اللواء أحمد راشد محافظ الجيزة وأعضاء مجلس النواب و30 سفيرا من كل دول العالم والذي يحرص وزير الآثار على دعوتهم لحضور جميع الفعاليات التي تنظمها الوزارة تأكيدا منه على أهمية الدور الذي تلعبه الآثار كقوة مصر الناعمة واستخدامها للترويج لمصر في بلادهم.


وشارك العديد من سفراء الدول العربية والأجنبية خلال الشهر الماضي وزارة الآثار في احتفالية تعامد الشمس بمعبد أبو سمبل والعديد من الجولات الأثرية في محافظة الوادي الجديد وسانت كاترين بجنوب سيناء على هامش حضورهم مؤتمر ملتقى الأديان.

وقال العناني إن البعثة عثرت في هذا الكشف على ثلاث مقابر ترجع لعصر الدولة الحديثة غير منقوشة أعيد استخدامها في العصر المتأخر كجبانة للقطط، إضافة إلى أربع مقابر أخرى ترجع إلى عصر الدولة القديمة ومنها مقبرة "خوفو إم حات" المشرف على المنشآت الملكية بالقصر الملكي أثناء أواخر الأسرة الخامسة وبداية الأسرة السادسة.

وأضاف أن البعثة المصرية كان قد وقع اختيارها لهذا الموقع نظرا لاحتمالية وجود مقابر لأفراد من عصر الدولة القديمة حول الطريق الصاعد للملك أوسر كاف؛ حيث سبق وبدأت البعثة الأثرية الفرنسية أعمالها في بداية الحافة الصخرية من الناحية الشرقية وتم الكشف عن العديد من المقابر التي ترجع إلى عصر الدولتين القديمة والحديثة، والتي أعيد استخدامها في العصر المتأخر كجبانة للقطط، ثم توقفت أعمال حفائر البعثة الفرنسية بالموقع منذ عام 2008م وتوجهت الأعمال بعد ذلك نحو دراسة وتوثيق وترميم بعض المقابر المكتشفة ثم توقفت تماما عن العمل منذ عام 2013.

وأكد وزير الآثار أن هذا الكشف هو الأول في سلسلة من ثلاثة اكتشافات أثرية أخرى في إحدى محافظات جمهورية مصر العربية والتي سيتم الإعلان عنها تباعا قبل انقضاء عام 2018.

وقال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إنه تم العثور ولأول مرة على مومياوات لجعارين في جبانة منف الأثرية؛ حيث كشفت البعثة على مومياوات لجعارين كبيرة الحجم داخل تابوت من الحجر الجيري مستطيل الشكل ذي غطاء مقبي رسمت عليه ثلاثة جعارين بالمداد الأسود إضافة إلى عدد كبير من مومياوات الجعارين الصغيرة، وبفحص المومياء الكبيرة وجد أنها في حالة جيدة من الحفظ وملفوفة بلفائف كتانية، كما عثرت البعثة أيضا على تابوت آخر من الحجر الجيري مربع الشكل علية جعران واحد بالمداد الأسود وبداخله مومياوات لجعارين.

وأضاف أنه أثناء أعمال التنقيب داخل المقابر تم الكشف عن العشرات من مومياوات القطط ونحو 100 تمثال خشبي لقطط منها المغطى بطبقة من الذهب إضافة إلى تمثال من البرونز الإلهة القطة باستت في حالة جيدة من الحفظ وأربعة رءوس لتماثيل من البرونز لها والعديد من التماثيل الخشبية لحيوانات أخرى مثل الأسد والبقرة والصقر ومنها المغطى بطبقة من الذهب، وعثر أيضا على توابيت خشبية ملونة لحيات الكوبرا وبداخلها دفنت الحية وكذلك تابوت خشبي لتمساح بداخله مومياء له، إضافة إلى بقايا توابيت خشبية لحيوانات في حالة سيئة من الحفظ.

وأشار وزيري إلى أنه بداخل الرديم تم الكشف عن 1000 تميمة من الفيانس لآلهة مختلفة منها تاورت وأنوبيس وجحوتي وحورس وإيزيس وبتاح باتك وخنوم والعجل أبيس وتمائم أخرى من الفيانس أيضا صور عليها التاج الأبيض والأحمر وعمود الوادج وعين الأوجات و5 تمائم برونزية لآلهة مختلفة و8 رءوس و3 أجزاء من الأواني الكانوبية من الألباستر وبعض الأدوات الكتابية التي كان يستخدمها المصري القديم منها محبرتان بحالة جيدة من الحفظ بهما أقلام، إضافة إلى العثور على أجزاء عديدة من ورق البردي مكتوب عليها بالخط الهيراطيقي والخط الديموطيقي وأخرى عليها أجزاء من كتاب الموتى، كما ظهر ولأول مرة أسماء لأفراد من خلال الكشف عن باب وهمي لسيدتين إحداهما تسمى "سوبك سخت" والأخرى "مفي".

وقال صبري فرج مدير عام منطقة آثار سقارة، إنه تم العثور أيضا على العديد من السلال والحبال المصنوعة من نبات البردي ودفنات آدمية عثر بداخل إحداها على مسند رأس من خشب الزان وأوان من الألباستر والبرونز داخل تابوت خشبي، إضافة إلى العثور على العديد من الكتل الحجرية المنقوشة وأجزاء من أبواب وهمية منها كتلتين كبيرتين تمثل جزءا من عتب مقبرة بسقارة لأحد وزراء الدولة القديمة يدعي "عنخ ما حور" وهي معاد استخدامها و30 إناء وأطباق من الفخار من عصور مختلفة.

وقامت شركة أوراسكوم للاستثمار برعاية هذا الكشف في إطار عرض الرعاية الذي تقدمت به الشركة لوزارة الآثار لرعاية عدد من الاحتفالات والاكتشافات الأثرية وفقا للائحة الرعاية التجارية الحديثة التي أصدرتها وزارة الآثار في مقابل الحصول على امتيازات دعائية، ووافق على طلب الرعاية مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار وفقا للائحة الرعاية الجديدة.

وأكد المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة أوراسكوم للاستثمار، أن قيام الشركة بهذه الرعاية ينبع من اهتمام وحرص الشركة بتطوير المواقع الأثرية وإظهار ثراء وتراث مصر الحضاري العظيم وجذب اهتمام العالم إلى حضارة وآثار مصر لتكون محط أنظار العالم كما تستحق.

حضر مراسم الإعلان عن الكشف محافظ الجيزة اللواء أحمد راشد وعدد من أعضاء مجلس النواب وسفراء ومديري المعاهد الأثرية العربية والأجنبية في مصر منهم سفير دولة كل من المغرب والأردن والكويت وقبرص والمكسيك وإيطاليا ومالطا والمجر وفرنسا واللاجئين وإيرلندا وأرمينيا وكوريا الجنوبية وطاجكستان واليابان والنمسا وبيلاروسيا ونائب سفير كل من المملكة العربية السعودية وجورجيا والقنصل العام لسفارة الدنمارك والمستشارين الثقافيين.
الجريدة الرسمية