الصحف الأجنبية: مصر مباحة فى عهد الإخوان.. تزايد عمليات فرار الأقباط.. سوريا تنتظر حربًا دموية حال بقاء "الأسد" أو"سقوطه".. أمراء سعوديون يفشلون فى الحصول على حصانة سيادية
تنوعت اهتمامات الصحف الأجنبية الصادرة اليوم الخميس، وشملت العديد من الملفات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، وكان من أبرزها ضبط خلايا تابعة للقاعدة فى مصر.
وكانت البداية، مع صحيفة "ديلي تليجراف"، والتي قالت إن مصر أصبحت مباحة في عهد الإخوان، واعتبرت الصحيفة البريطانية أن الكشف مؤخرا عن إحدى الخلايا التابعة لتنظيم القاعدة فى مصر والمتهمة بالتخطيط لمهاجمة السفارتين الفرنسية والأمريكية يدق ناقوس الخطر بأن مصر أصبحت مباحة لدرجة دفعت القاعدة لمحاولة تصفية حساباتها مع الغرب في مصر، والانتقام من فرنسا بسبب عملياتها بمالي.
وقالت الصحيفة، إن الخلية المرتبطة بالقاعدة كانت تخطط لشن هجمات انتحارية على السفارتين الفرنسية والأمريكية، حيث اعتقل ثلاثة مصريين وبحوزتهم 22 رطلا من المواد المتفجرة.
كما رصدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فى عددها الصادر اليوم، بعض التغييرات التي بدأت تضرب المجتمع المصري بعد الثورة ووصول جماعة الإخوان المسلمين لسدة الحكم.
وتحت عنوان "المسيحيون غير مستقرين في مصر مرسي"، أكدت الصحيفة الأمريكية تزايد معدلات الهجرة إلى الخارج، وخصوصًا المسيحيين الذين يشعرون أنهم مستهدفون ولم يعد يشعرون بالأمان، بالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية المتصاعدة منذ وصول الإخوان للحكم، حيث أصبحوا يبيعون أعز ما يملكون للفرار من مصر.
وقالت "نيويورك تايمز": "منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011، بدأ عدد متزايد من الأقباط، بمن في ذلك بعض أنجح رجال الأعمال للفرار من مصر أو يستعدون للقيام بذلك، ليس خوفا من الاضطهاد من جانب الحكومة التي يسيطر عليها الإسلاميون بقدر التدهور الاقتصادي الذي أصبح يشل البلاد، ومن أبرزهم كبار عائلة ساويرس الذين ينقلون استثماراتهم للخارج".
فى الوقت نفسه، حذرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، الأمريكية من بقاء جماعة الإخوان المسلمين فى سدة الحكم، قائلة: إنه يعمق جراح الاقتصاد المصرى المنهار أصلا، حيث يخشى رجال الأعمال من القوانين التى ربما تصدرها الجماعة، حيث إن سوق البورصة لا تتطابق مع الشريعة الإسلامية، بجانب جهل رجال الأعمال القريبين من الجماعة بالسوق جيدا.
وقالت الصحيفة، إن البورصة فى مصر تنهار بشدة، فقد انخفض حجم التداول اليومى من مليار جنيه مصرى (حوالى 143 مليون دولار)، إلى حوالى 250 مليون جنيه، فالإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك وصعود جماعة الإخوان المسلمين والرئيس مرسى أقلق المستثمرين ورجال الأعمال العلمانيين، فى وقت صعب للغاية، حيث تواجه مصر حاليا ركودا فى الاستثمار الأجنبى، وارتفاع معدل البطالة بين الشباب، ونقص الغاز والطاقة.
وقالت: "هذا الوضع دفع "محمد البرادعى"، أحد قيادات المعارضة للقول، إن مصر تنهار الآن على كافة المستويات سواء السياسية والاقتصادية، ونحن من يدفع الثمن غاليا.. إن الدولة تتهاوى".
وتابعت: إنه بعد وصول الإخوان للحكم سعت الجماعة لتهميش رجال الأعمال الذين كدسوا الثروات خلال حكم مبارك، مما دفعهم للدخول فى معركة معهم زادت من مخاوف المستثمرين الأجانب.
ونقلت الصحيفة عن أحمد حمدى، نائب مدير فرع شركة سيجما للأوراق المالية فى القاهرة قوله: "لا يوجد مستثمرون جدد فى مصر، والشركات الكبيرة بدأت تترك السوق.. الـ1٪ من الشعب الذين يسيطرون على ثروة مصر يخفون أموالهم ولا يريدون الاستثمار، لأنهم لو فعلوا ذلك سوف يتحرك الاقتصاد ويستفيد الإخوان وهم لا يريدون ذلك.. هذا هو جوهر المعركة".
أما صحيفة "جارديان" البريطانية، فقد أوضحت أن عدم اختيار خليفة للرئيس السوري بشار الأسد، يضع البلاد على طريق حرب دموية وحشية، وهو ما يجعل الوضع الحالي يتطلب نوعا جديدا من الدبلوماسية لمتابعة الأمر سواء في حالة بقاء الأسد أو سقوطه.
وأشارت الصحيفة إلي تساؤل العديد، حول جدوي دعوة روسيا والولايات المتحدة، لعقد مؤتمر لمناقشة الأزمة السورية، وما هي الفائدة من التدخل الخارجي في سوريا، موضحة أن المؤتمر يجب أن يركز علي وجود العناصر الجهادية في سوريا، التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، نظرا للتأثير الجيوسياسي لها في الصراع.
ونوهت إلى أهمية توفير المساعدات الكافية للاجئين السوريين والنازحين داخليا، الذين يواجهون أسوأ صراع شهده القرن الحالي، والتركيز في المؤتمر في حالة سقوط الأسد أو بقائه، على استمرار الحرب الأهلية السورية لعدم اختيار خليفة له مما يجعل البلاد تسقط في فراغ سياسي لا يحمد عقباه.
وأضافت الصحيفة أن سوريا في حاجة كبيرة للدعم الخارجي، ويجب أن يناقش الوضع حول مستقبل سوريا، لإنهاء أي صراع يمكن أن ينشأ في المستقبل.
وتناولت صحيفة جارديان أيضاً، قضية فشل الأمير السعودي عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الدفاع السابق الذي هو شقيق الملك عبد الله ورئيس هيئة البيعة، والأكثر نفوذا في البلاد، وأيضا الأمير عبد العزيز بن مشعل بن سعود في الحصول علي حصانة سيادية في لندن، بسبب بلاغ تجاري بين شركة فيرجن التى يمتلكها الأمير السعودي وشركة أبيكس العالمية المملوكة للرجل الأردني فيصل المحرات.
واعتبر الأميران أن القضية ليس لها أساس من الصحة، والغرض فقط منها تشويه سمعتهم، واستنكروا الطريقة التي يعمل بها النظام القانوني البريطاني في دولة ديمقراطية في ظل سيادة القانون.
فى حين رأت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، أن عمليات التهريب عبر الأنفاق بين مصر وغزة، توسعت بشكل كبير لدرجة أن أحد شباب القطاع حصل على وجبة "ديليفري" من مطعم لسلسلة كنتاكي بمصر وتم توصيلها خلال 3 ساعات فقط.
ودللت الصحيفة على ذلك، بتقرير عن "رأفت شورورو" الذي كان يتطوق منذ 6 سنوات، على تناول الأطعمة من مطعم كنتاكي، التي سبق وتناولها في مصر، لينجح هذا الأسبوع، في طلب "ديلفيري" من كنتاكي وتهريبها من مصر إلى قطاع غزة عبر أنفاق تحت الأرض.
وقال "شورورو"، محاسب: "لقد كان حلما، وحققت كنتاكي حلمي وأصبح حقيقة"، وأضاف: "كل ما تحتاجه هو مكالمة هاتفية قصيرة وبضع ساعات، ثم يمكنك التمتع بالطعم الهائل من الدجاج المقلي، ولا يهمني كم ممكن أن يتكلف ذلك، ولكني فقط أريدها".
وتتولى شركة "اليمامة" الخدمة غير التقليدية لتهريب الوجبات السريعة الجديدة عبر "فيس بوك"، حيث إنها تحصل على عشرات من الطلبات في الأسبوع لوجبات "كنتاكى" على الرغم من زيادة سعرها ثلاثة أضعاف لتصل إلى (30 دولارا) لتغطية رسوم النقل والتهريب.. وتتم عمليات التسليم من العريش إلى العملاء خلال ثلاث ساعات.
