نيويورك تايمز: تزايد عمليات فرار الأقباط من مصر
رصدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فى عددها الصادر اليوم الخميس، بعض التغييرات التي بدأت تضرب المجتمع المصري بعد الثورة ووصول جماعة الإخوان المسلمين لسدة الحكم.
وتحت عنوان "المسيحيون غير مستقرين في مصر مرسي"، أكدت الصحيفة الأمريكية تزايد معدلات الهجرة إلى الخارج، وخصوصًا المسيحيين الذين يشعرون أنهم مستهدفين ولم يعد يشعرون بالأمان، بالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية المتصاعدة منذ وصول الإخوان للحكم، حيث أصبحوا يبيعون أعز ما يملكون للفرار من مصر.
وقالت "نيويورك تايمز": "منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011، بدأ عدد متزايد من الأقباط، بما في ذلك بعض أنجح رجال الأعمال للفرار من مصر أو يستعدون للقيام بذلك، ليس خوفا من الاضطهاد من جانب الحكومة التي يسيطر عليها الإسلاميون بقدر التدهور الاقتصادي الذي أصبح يشل البلاد، ومن أبرزهم كبار عائلة ساويرس الذين ينقلون استثماراتهم للخارج".
ونقلت الصحيفة عن تاجر ذهب يدعى "واصف أمين"، قوله: "في كل أسبوع 10 أشخاص يغادرون مصر أو يستعدون لذلك .. إنهم يعرفون أن ما حدث لساويرس يمكن أن يحدث لهم غدا".
وأضافت الصحيفة، أنه منذ الثورة قد تضاعفت الهجمات على الأقباط ومؤسساتها، وفي أكتوبر 2011، في أعقاب إحراق إحدى الكنائس القبطية في صعيد مصر، اشتبكت قوات الأمن مع المتظاهرين المسيحيين وقتل 28 شخص معظمهم من الأقباط، والشهر الماضي حاصر بعض الإسلاميين المتشددين كاتدرائية الأقباط الرئيسية في بلدة الخصوص شمالي القاهرة، ولم تفعل الشرطة يذكر لمنع الاشتباكات التي وقعت بين الطرفين.
وأوضحت أن المحللين يلقون باللوم على الرئيس محمد مرسي وحكومته لفشلها في وقف العنف، كما أن صحيفة "الأهرام ويكلي" المملوكة للدولة وضفت عمليات القتل في الخصوص بأنها "عرض من أعراض انعدام المسئولية في السلطة، وحالة من اللامبالاة يمكن أن تؤدي بالدولة إلى حافة الانهيار"، بينما اتهم بابا الأقباط تواضروس الثاني الرئيس مرسي بـ"سوء التقدير".
وأشارت الصحيفة إلى أن العنف الجسدي اختلط مع الخوف بين رجال الأعمال القبطية الذين يتم استهدافهم، وتحديدًا تحت طائلة قانون الضرائب، مما دفع عدد كبير منهم لنقل أموالهم واستثماراتهم خارج مصر. وتشير الأرقام الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية حول عدد طلبات اللجوء التي تقدم بها أقباط مصريين منذ الثورة تزايد ملحوظ.
واختتمت الصحيفة بالقول، إنه رغم أن السنة المالية للعام الحالي 2013 التي تنتهي في الولايات المتحدة في 31 أغسطس، فإن الولايات المتحدة قد منحت حتى الآن نحو 1417 طلبا لجوء من مصر، مقارنة مع 1867 لعام 2012، و837 خلال عام 2011، مشيرة إلى أن عدد المهاجرين في 2012 يبلغ ستة أضعاف ما كان عليه خلال العام الذي سبق الإطاحة بمبارك.
