رئيس التحرير
عصام كامل

لغط قانوني حول مصير ٧ متهمين في قضية إهانة القضاء.. أبو سعدة: إعادة الإجراءات أمام «الجنايات» فرصة لإنقاذهم.. مجدي عبد الحليم: المحكمة رفضت ١٢ طعنا للزيات.. وعبد الحافظ: لم يسلموا أنفسهم لجه

محمد مرسي
محمد مرسي

قضت محكمة النقض، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي، أمس الإثنين، بتأييد حكم السجن المشدد 3 سنوات، والغرامة، ضد 18 متهمًا في قضية «إهانة القضاء» التي تعود وقائعها لعامي 2012 و2013، من بينهم الرئيس الأسبق محمد مرسي وعدد من السياسيين والمحامين البارزين وبرلمانيين سابقين.


رفض طعن 7 متهمين
فيما قررت المحكمة عدم جواز طعن 7 متهمين لعدم تقديم أنفسهم لتنفيذ حكم الجنايات الصادر ضدهم في القضية، وهم البرلمانيون السابقون، مصطفى النجار ومحمد العمدة وحمدي الفخراني ومحمد منيب، والمحامي منتصر الزيات، والصحفي عبد الحليم قنديل، وعبد الرحمن يوسف القرضاوي، بالإضافة إلى متهمين آخرين محكوم عليهم بالغرامة 30 ألف جنيه وهم القيادي الوفدي السابق محمود السقا، والدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، والمحامي أمير سالم.

ومنذ الإعلان عن الحكم، أثار حوله لغط قانوني وإجرائي واسع ومدى إمكانية الطعن على الحكم للسبعة المتهمين الذي قضت المحكمة بعدم جواز الطعن المقدم منهم، من خلال إعادة الإجراءات أمام محكمة جنايات القاهرة، أو عمل معارضة.

فرصة للبراءة
قال الدكتور حافظ أبو سعدة، المحامي بالنقض، في هذا الشأن، إن الحكم الصادر بحق ١٨ متهما في قضية إهانة السلطة القضائية، حكم واجب النفاذ، ولكن هناك فرصة لبراءة كل من المتهمين "منتصر الزيات، وعبد الحليم قنديل، ومصطفى النجار، ومحمد منيب، وآخرون»، ممن قررت المحكمة عدم جواز طعنهم.

وأكد أن الذين حُكم عليهم غيابًا قضت المحكمة لهم بعدم جواز الطعن المقدم على الحكم، وبالتالي من حقهم إعادة إجراءات المحاكمة أمام محكمة الجنايات للطعن على الحكم مرة أخرى، مشيرًا إلى أنهم سيظلون في محبسهم لحين النظر في الطعن سواء بالبراءة أو استمرار حبسهم، أما من حضروا المحاكمة فالعفو الرئاسي هو السبيل الوحيد.

لا حديث عن معارضة
من جانبه، قال مجدى عبد الحليم، المحامى بالنقض والمتحدث الرسمي السابق لنقابة المحامين: "إننا أمام حكم نهائي وبات صادر عن محكمة النقض، ضد ١٨ متهمًا في قضية إهانة السلطة القضائية، قررت خلاله المحكمة عدم جواز الطعن على سبعة مع المتهمين من بينهم منتصر الزيات، المرشح السابق على مقعد نقيب المحامين، النقابي المخضرم، لعدم امتثالهم طواعية لتنفيذ الحكم، وبالتالي لا حديث هنا عن المعارضة أو إعادة إجراءات أمام محكمة الجنايات، وفقًا لما جاء في منطوق الحكم اليوم الإثنين".

وأشار إلى أن الإثنى عشر طعنًا الذين تقدم بهم «الزيات» قضت المحكمة فيهم جميعا «بعدم جواز نظر»، لافتًا إلى أنه ليس أمامه طعن واحد أمام محكمة النقض، بعد تعديل الإجراءات الجنائية وهو ما كان يستلزم شهورا حتى يتم تحديد موعد له.

تنفيذ الحكم
فيما قال الحقوقي سعيد عبد الحافظ، المحامي بالنقض، إن المحكوم عليه غيابًا في قضية «إهانة السلطة القضائية» من حقهم إعادة إجراءات المحاكمة، أو على الأقل يسلمون أنفسهم إلى جهات التنفيذ، وبعدها إلى المحكمة ومعهم نموذج الحبس الخاص بهم.

وأشار إلى أن في حالة منتصر الزيات، المرشح السابق لمقعد نقيب المحامين، فإنها حضر عدة جلسات، ووكل عنه محامي لحضور باقي الجلسات أثناء سفره، وفي الجلسة الأخيرة حضر بنفسه إلى المحكمة مباشرة دون أن يسلم نفسه لجهات التنفيذ، وهنا قررت المحكمة عدم جواز الطعن من حيث الشكل.

الحكم غيابي
وفي رأي مشابه لرأي «أبوسعدة»، قال سعيد أباظة، المحامي بالنقض، إن هناك بارقة أمل من خلال إعادة إجراءات، لا سيما أن المحكمة اعتبرت الحكم غيابي، على الرغم من إشارة المحكمة بالحكم حضوريا عليهم على اعتبار أن الحضور بتوكيل لا يغني عن حضور المتهم بشخصه، وبالتالي سيمكنهم إعادة إجراءات محاكمتهم أمام المحكمة ذاتها.

قضايا مشابهة
وأشار إلى أن هناك حكما مشابها لمحكمة النقض بذلك، لأن العبرة في وصف الحكم هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة، وكانت الدعوى الجنائية رفعت طبقا للجنحة المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرر «أ» من قانون العقوبات وأحيلت إلى محكمة الجنايات وإدانته بالحكم بها وهي من الجرائم التي يجوز فيها حبس المتهم، فلا يجوز للمتهم أن ينيب فيها محام للدفاع عنه بل يجب أن يكون حاضرًا بنفسه طبقا لنص المادة ٢٣٧ من قانون الإجراءات الجنائية.

وتابع: "إذا كان البين من محاضر جلسات المحاكمة، أن المحكوم عليه لم يحضر بنفسه جلسات المرافعة وحضر عنه وكيلا فإن الحكم المطعون فيه يكون في حقيقته حكما غيابيا ولو وصفته المحكمة أنه حضوري، ولم يعلن به الطاعن ولم يعارض فيه فإن باب المعارضة فيه يكون مفتوحا ومن ثم يصبح الطعن عليه غير جائز".
الجريدة الرسمية