رئيس التحرير
عصام كامل

"وطن واحد.. وعيش مشترك".. مبادرة من الجماعة الإسلامية لمناقشة قضايا الأقباط.. الشريف: نعمل على نصرة المظلوم.. الزمر: تهدف لتخفيف التوتر بين طوائف الشعب.. عبدالآخر: النظام السابق لعب بورقة الفتنة

خالد الشريف المتحدث
خالد الشريف المتحدث الرسمى لحزب البناء والتنمية
18 حجم الخط

أكد خالد الشريف المستشار الإعلامى لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية خلال المؤتمر الذى نظمته الجماعة والحزب اليوم بعنوان "وطن واحد وعيش مشترك" أن المصريين قادرون على استكمال مسيرة بناء الوطن، مؤكداً أن الجماعة الإسلامية وحزبها السياسى يسعيان دائما إلى التوفيق بين أطياف الشعب المختلفة.


وقال "الشريف" إن الجماعة وحزبها جادان بالتواصل مع الأقباط، لافتا إلى أن الجماعة تعمل على نصرة كل مظلوم، سواء كان مسلما أو مسيحيا، مؤكدا أن عقب المؤتمر ستنطلق لجان لمناقشة مشاكل الأقباط.

وأضاف "الشريف" أن الحزب سيناقش القضايا المتعلقة بالأقباط فى كل مكان، مؤكدا أن الكتلة البرلمانية للحزب ستحاول حل هذه المشاكل، وسيعلو دعاؤنا "اللهم احفظ مصر وشعبها من كل سوء".

ومن جانبه، قال الدكتور طارق الزمر، رئيس المكتب السياسى للحزب إن مبادرة الحزب لحل المشاكل بين المسلمين والأقباط تهدف إلى تخفيف التوتر بين طوائف الشعب، لافتا إلى أن البعض يحاول افتعال الأزمات للوقيعة بين طوائف الشعب.

وأكد "الزمر" فى كلمته أن الجماعة وحزبها السياسى، يناشدان المجتمع بالوقوف يد واحدة لعدم إتاحة الفرصة للمستغلين للإيقاع بين المسلمين والأقباط.

وأضاف أن حزب البناء والتنمية يرى أن هناك عوامل عديدة جعلت الجماعة تطلق هذه المبادرة، ومنها أن الإسلام يدعو إلى التقوى، والمسيحية تدعو إلى المحبة والتواصل، وأيضا أن ثورة يناير كشفت عن الوجه القبيح لنظام استغل الوقيعة بيم المواطنين وبعضهم.

وأكد الشيخ عبدالآخر حماد، مفتى الجماعة الإسلامية أن النظام السابق لعب بورقة الفتنة الطائفية، موضحا أن أهل الإيمان أكثر الناس حرصا على حقوق غير المسلمين.

وأضاف حماد خلال كلمته فى المؤتمر أن الجماعة الإسلامية لم تستهدف الأقباط وأن الشيوعيين حاولوا الوقيعة بين أطياف الشعب.

وتابع حماد: نحن أكثر الناس حرصا على حقوق غير المسلمين، مستشهدا بالآية "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".

وأكد حماد أن أبناء الحركة الإسلامية خصوصا فى صعيد مصر يقومون بدور طيب فى حل المشاكل بين المسلمين والأقباط، فالدين هو الذى يأمر بهذا ونحن نتبع تعاليم الدين وشرع الله.

ومن جانبه، قال الدكتور نصر عبدالسلام، رئيس حزب البناء والتنمية إن العالم بأكمله يشهد بأن التاريخ لم يصنعه إلا المسلمون والمسيحيون، كذلك المستقبل لن يُصنع إلا بأيدى الجميع، مشيرا إلى أن رجال مبارك المخلوع كانوا يتلاعبون دائما بورقة الأقباط، للوقيعة بين الطوائف المختلفة للشعب.

وكشف "عبدالسلام" أن مبادرة البناء والتنمية "وطن واحد" أنهت ملف الفتنة الطائفية فى مصر، مؤكدا أن المبادرة تستهدف فى المقام الأول "طمأنة الأقباط على وجودهم فى مصر، وتؤكد أن الجماعة الإسلامية تحمل همّ الأقباط لأنهم شركاء فى الوطن".

من ناحية أخرى، قال عصمت الصاوى مسئول الملف القبطى بالحزب ومنسق مبادرة وطن واحد إن المبادرة لابد أن تسجل فى دفاتر التاريخ لأنها تمثل قفزة كبرى للحفاظ على الوحدة بين المسلمين والمسيحيين والأقباط، مضيفا أن الجماعة ترى أن مصر ملك لكل أبنائها.

وأضاف خلال مؤتمر "وطن واحد.. وعيش مشترك" أننا ليس بالشعارات نبنى الأمة ولكن مصر ومصالحها فوق الجميع، موضحا أن المبادرة لمحاربة المشكلات التى تحمل بعدا دينيا فى مصر وانتشار الفتنة، لذلك نريد حل المشاكل من جذورها.

وأوضح أن الحزب والجماعة قاما ببناء قاعدة لحل المشاكل بين الأقباط وبناء خرائط لأماكن تواجد المشاكل الطائفية وتشكيل لجان للتواصل مع الأقباط على مستوى رجال الأعمال وأقباط المهجر وشباب الأقباط لمحاولة علاجها وصياغة خطاب دينى متوازن بين الطرفين.

واختتم الدكتور أحمد عمران، مسئول التنمية المجتمعية بالحزب، ومستشار رئيس الجمهورية، المؤتمر بالتأكيد على الموقف الإيجابى لحزب البناء والتنمية، مؤكدا أن نقاط الاتفاق بين طوائف الشعب "كثيرة" ونقاط الاختلاف قليلة.

وأضاف، عمران، أن المستقبل سيكون فيه خير لهذا الوطن ، قائلا "كفانا إخماد النيران بالأتربة"، مؤكدا أن الأزمات تحل بالمواجهة وليس بالهروب منها.
الجريدة الرسمية