إبراهيم الورداني يكتب: قصة طلاق سعاد هانم
في مجلة المصور عام 1948 كتب الصحفى الأديب إبراهيم الوردانى مقالا يؤكد فيه أن فيلم قصة طلاق سعاد هانم الذي يعرض بالسينما هي قصة حقيقية شاهد أحداثها بنفسه.
وقال في مقاله: كانت ليلة من ليالى القمر الفريد، وكنا جلوسا في ملهى الحلمية بالاس وكان معنا المطربة ليلى مراد والموسيقار محمد عبد الوهاب والفنان الشامل أنور وجدى، ولاحظت أن أنور وجدى يغازل إحدى الموجودات وليلى مراد ــــ وكانت زوجته وقتئذ ـــ تبتسم في سكون.
وتابع: لما سألتها من هذه السيدة ؟ قالت ليلى أنها سعاد هانم المطلقة مؤخرا.
وأضاف «الورداني»: بعدها بأيام دعانا أنور وقال اسمعوا قصة طلاق سعاد هانم، وأضاف أنه سيدخل بها الاستوديو هذا الأسبوع.
هنا تحولت القصة الواقعية «قصة سعاد هانم» إلى فيلم سينمائى عرض في مايو من عام 1948، وشاهده محمد عبد الوهاب، وفى نهاية حفلة العرض انتهى اللقاء بعقد اتفاق يقحم أنور وجدى كشريك في أفلام عبد الوهاب تاركا الإخراج والتأليف والتمثيل.
وأردف «الورداني» في مقاله: قامت سعاد هانم الأصلية برفع دعوى على أنور تتهمه باقتباس الفيلم وعرض فيه ما يمس كرامتها، وجاء أنور إنذار بوقف عرض الفيلم وطلب تعويض كبير بحجة أن قصة الفيلم هي قصة حياتها، وثارت ثائرة أنور وجدى مصمما على عرض الفيلم مهما كلفه ذلك. ولو فقد كل ثروته كتعويض بل ولو بذل آخر قطرة من دمه.
وتابع: في تلك الأثناء كانت شهرة أنور قد وصلت إلى العالم وأن هوليوود أصبحت تتحدث عن هذا الجرئ الذي أفاق السينما من كبوتها الأخيرة حتى أنه جاءه رسول سينمائى إنجليزي وفاجأه بقول: هل تمثل لحساب أرثر رانك من بنك الأفلام العالمية؟، لكن عبد الوهاب أمسكه من يده قائلا: اتبعنى يا شريكى قبل أن يأخذك منى ذوو الوجوه الحمر.
واختتم مقاله قائلا: المهم أنى شاهدت الفيلم بسينما ريفوللى ويراودنى سؤال أهمس به في أذن أنور وجدى: لماذا اخترت السينما دون السياسة؟

