أحد أبطال حرب أكتوبر: بسالة الجندي المصري مفتاح تحرير سيناء
سيناء أرض الفيروز والبطولات منذ فجر التاريخ، وهي مطمع للغزاة ومعبر للأنبياء من الشرق إلى الغرب.. ارتوت بدماء الكثير من أبناء مصر الشرفاء الذين ضحوا بكل غال ونفيس من أجل تحرير الأرض والاحتفاظ بها للأجيال القادمة.
وفي الذكري 36 للاحتفال بتحرير سيناء أكد اللواء محمد الشهاوي المستشار بكلية القادة والأركان، أن الجندي المصري كان ولا يزال هو السلاح الذي يجهله أعداؤنا.
وأضاف الشهاوي:"العزيمة والفداء اللذين رأيتهما في كل عناصر القوات المسلحة سواء من الجندي أو الضابط هما المفتاح الحقيقي لتحرير سيناء من المحتل والمغتصب الإسرائيلي".
وقال الشهاوي: "إنني لا أنسي أبدا أحد الجنود أثناء حرب أكتوبر عندما انتهت ذخيرته قام بحمل أحد الألغام التي أخرجناها من الأرض أثناء تمشيط أحد الحصون الإسرائيلية وقام بوضعه على ظهره والنوم على طريق أحد أرتال الدبابات والعربات الإسرائيلية وانفجر جسده الطاهر هو واللغم وعطل تقدم الرتل الإسرائيلي الذي كان يستهدف القوات التي تعبر القناة في الموجات الأولى للعبور".
وتابع: "ضحى بنفسه من أجل الباقين، ولم تكن هذه هي البطولة الوحيدة فهناك الآلاف من البطولات التي قام بها جنودنا والضباط أثناء حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر المجيدة".
وأكد الشهاوي أن هذه البطولات هي التي جعلت إسرائيل تتأكد أنه لا يمكن أن تبقي في سيناء أبدا فالموت يحاصرهم من كل اتجاه مهما كانت قوتهم العسكرية فقوة الإرادة والعقيدة للمصريين التي تعلوها "النصر أو الشهادة " لن تتركهم يهنأوا بسيناء لحظة.
وقال: "جاءت الأوامر بوقف إطلاق النار بعد خوف إسرائيل على بقاء جيشها على قيد الحياة وبدأت المفاوضات التي لا تقل صعوبتها عن الحرب العسكرية وحاولت إسرائيل الاحتفاظ بأي مكسب على الأرض ولكن المفاوض المصري حارب مثل الجندي حتى تم استلام الأرض بالكامل، وفي هذا اليوم لابد أن نقف جميعا إجلالا واحتراما لروح الأبطال الذين ضحوا وما زالوا يضحون حتى الآن لاستعادة كل حبة رمل من أرض سيناء الغالية".

