أحمد الخميسى: التعبير الروائى عن الأقباط بدأ قبل مائة عام
قال الكاتب والروائى الكبير أحمد الخميسى: إن أول رواية صدرت عن موضوع الأقباط بشكل صريح كانت فى عام 1905، وهى رواية "القصاص حياة" لعبد الحميد خضر، ومع أن شخصياتها قبطية، إلا أنها لا تطرح الموضوع القبطى باعتباره قضية تمييز.
وأكد الخميسى أن بعد ذلك عرضت الرواية العربية لنماذج قبطية كثيرة لكن جاءت كلها بعينى أدباء من غير الأقباط، كما فعل أستاذنا نجيب محفوظ فى الثلاثية حين عرض شخصية "رياض قلدس" وطرح القضية بوضوح فى "السكرية" قائلا: "كيف يتأتى لأقلية أن تعيش وسط أغلبية تضطهدها؟".
وأضاف: لكن هناك درجة من التقصير -إذا جاز القول- من جانب إخوتنا الأدباء الأقباط الذين أحجموا فى الأغلب الأعم عن تقديم وجههم بوضوح، لأسباب خاصة بحالة الوعى المتردى العام.
ومؤخرا ظهر عدد من الروايات تضع المسألة فى موضعها الصحيح منها "صخور السماء" لإدوار الخراط، و"أحزان بلدنا" لمكرم فهيم، وغيرهما.. والملاحظ أيضا أن عددا غير قليل اتخذ من موضوع الأقباط مادة للارتزاق الأدبى، إذ يغازل به أوساطا محددة لنيل جائزة أو غير ذلك، وهذا أسوأ أنواع الأدب، لكن نماذجه موجودة.
وقال الأديب الكبير أحمد الخميسى: أنا لا أتخيل مصر بلا أقباط لا على المستوى الشخصى، ولا على المستوى العام والوطنى، فمنهم أصدقائى الذين نشأت معهم وأسعدتنى صداقتهم، ومنهم الأساتذة الذين علمونا: ألفريد فرج فى المسرح، سلامة موسى فى الفكر، نجيب الريحانى فى السينما، خليل مطران فى الشعر، لويس عوض فى النقد.
وأكد الخميسى أن قضية التمييز الدينى الذى يمارس ضد الأقباط مسألة مهينة ليس فقط للأقباط، لكن مهينة بالقدر نفسه لكل إنسان مصرى، لأنه لا يقبل بظلم يقع على آخرين إلا العبيد.
واختتم الخميسى قائلا: أعتقد أن الحياة الأدبية فى المرحلة القادمة تشهد تطورا إيجابيا، فقد أعادت ثورة 25 يناير الارتباط مجددا بين الأدب والمجتمع، لهذا أملى كبير أن نشهد أعمالا مختلفة، ومرتبطة أكثر بقضايا الشعب والمجتمع.
