رئيس التحرير
عصام كامل

سهير المصادفة: الأدب العربى لا يستطيع تجاوز الأقباط

الدكتورة سهير المصادفة
الدكتورة سهير المصادفة
18 حجم الخط

قالت الروائية الدكتورة سهير المصادفة إن الأدب العربي بشكل عام لا يستطيع أن يتجاوز الأقباط، لأنه حين يتم تجاوزهم يتم تجاوز جانب مشرق من جوانب تاريخ مصر الحضاري وتاريخ العالم، ويتم تجاوز أعمدة ثقافية مهمة يجب أن يستند إليها الأديب، ويتم تجاوز ينابيع ثقافية في المكون الإنساني بالغة العذوبة والجمال.

وأكدت المصادفة إن وجود الأقباط في الرواية العربية قد يكون مباشرا ومحوريا أحيانا، وقد يكون في أحايين كثيرة متواريا ولكنه
دائما موجود، والأعمال الروائية العربية حافلة بالأقباط كجزء من نسيج هذا الوطن دون تمييز ودون افتعال، فهم الجيران والأحبة والمؤثرون بشكل لا يمكن تصوره في تاريخ السرد العربي، بل في كل حكاياه وشتى جوانبه، وإذا لم يتم الالتفات للأقباط بالشكل
المرجو في الأعمال الأدبية تكون القضية هنا هي عدم بلوغ الأدب العربي المعاصر درجة الرشد.
وأضافت المصادفة أن تاريخ الأدب العربي منذ عتباته المهمة الأولى يتناول تاريخ القبط وشخصيات قبطية آسرة وفاتنة أنارت الآثار الإبداعية هنا وهناك.
وتابعت قائلة: لا أستطيع رؤية مصر بدون أقباط، وهذا افتراض يقترب من المحال، فهم جزء أصيل وحبيب من هذا الوطن، بل هم البداية وهم أصحاب مساهمة كبرى في بناء حضارته وهويته، وهوية مصر تكاد تكون ترجمة حرفية لرسالة السيد المسيح عليه السلام فهي نتاج احتضان كل الديانات وكل الحضارات وكل الجنسيات وصهرها في بوتقة المحبة والسلام.
مؤكدة أن هذه اللحظة ستكون عابرة لأنها لا تعكس روح الأديان السماوية التى تدعو كلها إلى نبذ العنف والتسامح، كما أثق تماما أن صناع الأدب دون استثناء لن يتهاونوا في الدفاع عن هوية مصر.

الجريدة الرسمية