القعيد: اقتراب الأدب من الاحتقان الطائفى محفوف بالخطر
قال الروائي الكبير يوسف القعيد إن كثرة دفاعه عن المسيحيين جعلت كثيرين يعتقدون أنه مسيحي، مشيرا إلى أنه ضد اطلاق مسمى الأقباط على المسيحيين، فالأقباط هم جميع المصريين.
وأضاف في تصريح لـ"أ ش أ" "أنا من قرية فيها كنيسة وأعي مشكلة الاحتقان الطائفي وضراوتها منذ أن كنت طفلا صغيرا، فأمي كانت تقول لي لا تذهب ناحية الكنيسة حتى لا يضعوك في البئر وتتحول إلى نصراني".
ويرى القعيد أن اقتراب الأدب من هذه المشكلة محفوف بمخاطر كثيرة ويرجو من الاخوة المسيحيين أن يدخلوا المعترك لأنهم يرون الجزء الأكبر من الصورة.
وأشار في هذا الصدد إلى رواية "قرية غرب النيل" للأنبا يوحنا قلتة والتي تتحدث عن تحول شخص مسيحي إلى الإسلام ليتزوج من مسلمة يحبها، ورواية "شبرا" لنعيم عطية، موضحا أنه تناول هموم الأقبط في رواية "قطار الصعيد"، ورواية "قسمة الغرماء" وتقومان على فكرة أن تقسيم هذا الوطن ستتسبب في خسارة فادحة للجميع.
وأكد القعيد على أن أدبيات التعامل مع المشكلة تنطوي على خطأ، فمثلا الحديث عن "عنصري الأمة"، أو "متانة الوحدة الوطنية"، وحتى كلمة "الوحدة" تفترض وجود طرفين،وأشار القعيد إلى ملاحظته عندما قام البابا تاوضروس مؤخرا بافتتاح كنيستين في سوهاج اقتصر الحضور على المسيحيين هو أمر جديد وغريب، تماما مثل ظهور تعبير "الأدب الإسلامي" و"الرواية الإسلامية" و"الرواية المسيحية"، فهذا لا يجوز، لأن الأدب يجب أن يكون أدبا وحسب.
