محمد فتحي يحكي مواقف ضاحكة في الإذاعة
في برنامج "أوتوجراف" التقى المذيع طارق حبيب مع الرائد الإذاعى محمد فتحى، الشهير بكروان الإذاعة عام 1980، قال فيه:
الأستاذ محمد التابعي هو من أطلق على اسم كروان الإذاعة وكان ذلك عام 1934 عام ظهور الإذاعة.
وقد اطلق هذا الاسم من جانبه كصحفى إلى كإذاعى كنوع من المداعبة بعد فترة خصام بين الإذاعة والصحافة؛ بسبب اعتقاد الصحفيين أن الإذاعة جاءت لتجب الصحافة وتقضى عليها.
كانت هناك قطيعة بين الطرفين، وأراد التابعى أن يذيب الجليد بدعابة مع أكبر المذيعين سنًا في ذلك الوقت، وفى محاولة لإلغاء العداء السافر.
أرى أن نجاح أي من الفريقين يتوقف على الكلمة، والكلمة كانت حينئذ لها وقع في أذهان الناس سواء جاءت في حوار أو برنامج أو صحيفة... ومع الأسف اليوم مكانة الكلمة انتهت وأصبحت الأغنية مثلا لها الصدارة.
وأضاف كروان الإذاعة أنه على العكس لا توجد منافسة بين وسائل الإعلام ـــ صحافة، إذاعة، تليفزيون ــــ فكل وسيلة قائمة بذاتها، ولا يمكن أن تجب الأخرى، بل على العكس يمكن أن تكمل إحداهما الأخرى، فمثلا إذا سمع خبرًا صغيرًا في نشرة الإذاعة يمكنه استكمال تفاصيله في الجريدة.
وأيضًا للأسف اتجهت الجماهير الآن إلى التليفزيون لأن الصورة لها جاذبية خاصة، والصورة التليفزيونية تعطى الكلمة مصداقيتها، وهنا القدرة الإقناعية للتليفزيون أكبر.
وللإجابة عن سؤال كيف اتجه إلى الإذاعة وهو خريج الأدب الإنجليزي فقال:
كانت مسألة أكل عيش لا أكثر، لأنى لم أكن أعرف أي شيء عن الإذاعة، ففى عام 1934 كانت هناك أزمة مالية طاحنة في العالم تأثرت بها مصر، واختفت التعيينات، وكانت النتيجة أن جميع الخريجين في بيوتهم بدون عمل.
وفجأة أعلنت الإذاعة عن قبول مذيعين جدد، تقدمنا 1800 خريج نجح منهم ثلاثة فقط... ومن يومها وانا عشقت الميكروفون.
عن أشهر المواقف في حياته قال هم موقفان، مرة غنيت ومرة قرأت قرآنا.
الأول حين غنيت رغم أنفى، كنت يومها أذيع على الهواء اسطوانة لأم كلثوم جعلتنى اتسلطنت، وبعد انتهاء الإذاعة، قعدت أدندن أغنية أم كلثوم وحدى، كان المهندس مازال لم يغلق حجرة التحكم وترك الصوت مفتوحًا والكل سمع دندنة محمد فتحى وغنائه أغنية أم كلثوم "لا تسألني" بصوته وهات ياكتابة ثانى يوم في الصحافة.
مرة ثانية كان بيحضر في الصباح مقرئ لقراءة الافتتاح، وحدث أن غاب الشيخ لمرضه، فاضطررت أن أمسك الميكروفون وأقرأ سورة من السور لتغطية الموقف لافتتاح اليوم الإذاعي، قرأت القرآن ولكن بدون تجويد.

