لطفي الخولي: دور المثقف إضاءة المجتمع بالألوان
في حوار أجرته زينب عبد الرازق بمجلة نصف الدنيا عام ٢٠٠١ مع الكاتب الصحفي لطفي الخولي حول دور المثقف في أي مجتمع قال فيه:
دور المثقف في أي بلد هو إضاءة المجتمع.. المثقفون هم الذين يضيئون المجتمع بتضاريسه ومشاكله وقضاياه المختلفة.. وبرؤية شاملة..
وتابع: "المثقفون بعضها وبعض.. منها ما هو حاكم ومنها ما هو غير حاكم.. منها من يملك ومن لا يملك.. منها ما هو مستنير وما هو غير مستنير ومن هنا دورهم دور متعدد جدا.. لأنهم جزء من مجموعة تتعامل بالفكر والإبداع والتكنيك".
وأضاف: "المثقفون منهم أطباء ومهندسون وفلاحون.. وكل طبقة تخلق مثقفيها.. لكن في نفس الوقت المثقفون بمعنى أنهم على مستوى معين من المعرفة والثقافة.. يكونون فيما بينهم ما يسمى جماعات المثقفين وفي هذا الإطار يكون دورهم رغم اختلاف أفكارهم يصنعون إضاءة للمجتمع".
وواصل "الخولي" في حواره: "هذه الإضاءة ذات ألوان متعددة.. اجتماعية.. سياسية مختلفة وبقدر اختلافهم في وجهات النظر فكلها تعطي إضاءة للمجتمع.. ثانيا هم الذين يملأون الساحة «بالوساطة وليس بالمعنى السمسار» المؤيد منهم للسلطة يحاول أن يقدم بأسلوب ثقافي نظرية إعلامية فكرية وجهة نظر السلطة.. وأيضا المثقفون والمنتمون القوى الشعبية.. أو ما يعتبرونه أنهم مستقلون مع أنه في الثقافة يكون هذا الاستقلال صعبا وإلى حد ما وهميا.. لأن كل مثقف له مجموعة أفكار وانحيازات والمثقف أيضا يقدم وجهات نظر الشعب بحيث تعرفها السلطة".
واستطرد: "من هنا فكرة ما يتصور أنه قطيعة مع السلطة يمكن أن يكون بحثا نظريا.. يمكن المثقف أن يتعالى على السلطة.. لكنه لا يستطيع أن يصنع قطيعة معها لأنه في النهاية جزء من المجتمع.. جزء من الدولة يتعامل مع اجهزتها".
واختتم حواره قائلا: "في بلد مثل بلادنا لعبت السلطة دورًا أساسيًّا.. ولا تزال بدرجات متفاوتة في إيجاد مناخ للمثقفين سواء بطريق إيجابي أو سلبي وعندما نعود إلى التاريخ نجد كمثال الشيخ رفاعة الطهطاوي الذي يعتبر أبا للصحوة الثقافية في مصر والعالم العربي.. باستمرار المثقف سابق للسياسي.. من خلال الحلم، الرؤية وإمكانية التغلب على العقبات والصعوبات.. المثقف يدعم قيما إيجابية وسلبية".

