رئيس التحرير
عصام كامل

لطفي الخولي يكتب: نرفض يوسف شاهين زعيما

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

في مجلة نصف الدنيا عام ٢٠٠٤ وفي حوار مع الكاتب الصحفى لطفي الخولي حول المخرج العالمى يوسف شاهين وفيلم "العصفور" الذي ساهم في كتابته لطفي الخولي وأخرجه يوسف شاهين قال:

يوسف شاهين أولا مخرج ممتاز ومتميز لكنه يريد أن يكون مخرجا ومؤلفا وسيناريست ومفكرا ومناضلا وزعيما.. ولا يري في الفيلم إلا نفسه.. عنده الإحساس بالايجو كبير جدا "الأنا العليا "، وهى مهمة عند الفنان لكن إلى حدود..

أيضا يميل يوسف شاهين إلى التغرب والتغريب في حد ذاته.. لذلك هو يقول أنا لا يهمني أن الجمهور يقبل فيلمي أو لا يقبله وأنه في المستقبل سيقبله لأن أفلامه ما عدا القليل منها مثل "العصفور" و"الأرض" اللذين لهما جماهيرية.

كما أن أفلام يوسف شاهين لا تستمر كثيرا في السينما.. ذلك لأن الجمهور لا يقبل عليها ولا يفهمها سوى فئة قليلة جدا من المثقفين.

الرقي في الفن والبراعة الحقيقية هو أن يصل فنك للجمهور، وليس مثلا أن اكتب خطابا ممتازا إلى شخص واضعه في مظروف جميل والطرف الاخر يتسلمه نعم، ولكن لا يفهمه أين التأثير؟ وكم من الأفراد يؤثر عليه؟!

يوسف شاهين كان يمكن أن يكون فيليني مصري مع أنني لا أحب المقارنات لأنه متميز وقادر على أن يكون مخرجا وله لغة سينمائية.. في العالم كله بغض النظر عن أن المشاهد يعرف اللغة أو لا يعرفها، في الفن الجيد يتأثر لأن الصورة السينمائية مثل اللغة.. مفردات الألوان في اللوحة أو النغمة في الموسيقي.. لا تحتاج إلى أن تكون بلغتك لأن الصورة لغة عالمية..

وأنا أصارح يوسف شاهين بذلك.. أنا أقدره وأحبه لكن عليه أن يلتفت لنفسه.. هو متصور أنه المخرج الشامل مثل شارلي شابلن، شابلن كان مدرسة خاصة وفي ظروف خاصة ولا بد من إنسان يهز يوسف شاهين هزة عنيفة لنكسبه كمخرج وليس فيلسوفا أو زعيما.
الجريدة الرسمية