رئيس التحرير
عصام كامل

فاتن حمامة تحكي للإذاعة ذكريات فيلم «دعاء الكروان»

فيتو
18 حجم الخط

في مجلة الإذاعة عام 1970 وفي حوار مع الفنانة فاتن حمامة تحكي فيه عن ذكرياتها مع أفلامها ومنها فيلم "دعاء الكروان "الذي قام ببطولته أمامها أحمد مظهر وزهرة العلا وميمي شكيب وعرض عام 1959.


وقالت في حوارها: "بمجرد وصول قصة "دعاء الكروان" من أستاذنا العميد الدكتور طه حسين إلى المخرج هنرى بركات عرضها علي وقال لى هاتعملي دور آمنة، بعدما قرأت القصة قلت له موافقة، وبدأ الدكتور يوسف جوهر كتابة السيناريو".

وتابعت: "لما علم الدكتور طه حسين أني سأقوم بدور آمنة طلب لقائي وقال لي (هو أنتِ تقدري تفهمي دور آمنة؟) قلت له فهمته كويس، وخرجت من عنده باكية.. وفي العرض الخاص حضر الدكتور طه حسين وزوجته وبعد مشاهدتهما الفيلم قال (إن خيالي وأنا أكتب دور آمنة في القصة هو بالضبط اللي أنتِ فعلتيه) وكان أعظم تشجيعا قدم لي".

وأضافت: "بدأ التصوير وكان التصوير في منطقة بالمنيا وكان هناك الفلاحين الذين تعلمت اللغة منهم وطريقة معيشتهم وكلامهم.. وأذكر أن دور البدوية التي تقرأ الودع التي أدتها ميمي شكيب كان الاتفاق قد تم من قبل على أن تؤديه الفنانة فاطمة رشدي.. لكنها اشترطت أن يكتب اسمها قبل اسمي في الأفيشات وقالت (إيه البنت دي اللي طالعين بها السما) وأنا في الحقيقة وافقت على ذلك حتى لا تزعل، لكن المنتج والمخرج رفضا ذلك فرفضت العمل في الفيلم".

وواصلت فاتن حمامة في حوارها: "أذكر أن المخرج أحضر مجموعة من الكومبارس من القاهرة للتمثيل في الفيلم، لكن بعد احتكاكنا بالفلاحين بالقرية الذين قابلناهم وجدنا أن الفلاحين الحقيقيين أنشط وأسرع وأكثر طبيعية من الكومبارس ــــ يعني مش محتاجين يتعلموا تمثيل ـــــ المهم أن بركات أعاد الكومبارس إلى القاهرة واستكملنا مشاهد الفيلم بأهل القرية الحقيقيين فجاءت المشاهد طبيعية جدا".

وفيلم "دعاء الكروان" هو أول فيلم مصري يمثل مصر في مسابقة الأوسكار العالمية؛ حيث وصل إلى التصفية النهائية، كما مثل مصر في مهرجان برلين السينمائي وفاز بجائزة أفضل تصوير وأفضل سيناريو وأفضل ممثل وأفضل ممثلة، إلا أنه عندما عرض الفيلم بمهرجان برلين السينمائي هاجمه النقاد بشدة لأنهم لم يفهموا لماذا قتل الخال هنادي لأنها وقعت في الحب.
الجريدة الرسمية