أفلام اختارت نهايات مقتبسة لا تنسى.. مؤلف «العار» و«جري الوحوش» يلجأ لآيات قرآنية.. «الكيف» ينتهي بمقولة للشاعر أحمد شوقي.. و«الزوجة الثانية» ضمن القائمة
"النهاية" كلمة دائمًا ما تختتم بها أفلام السينما، والحقيقة أن دلالة النهاية في حد ذاتها تحمل معاني ورسائل أعمق بكثير من مجرد كلمة تسدل الستار على الأحداث، فمن خلال النهاية يضع المؤلف حد لكل الصراع ويقدم للمشاهد حل للمشكلة أو القضية موضوع الفيلم، ويساعده على فهم رسالة وهدف الفيلم.
وفي بعض الأحيان يحلو للمؤلف أن يترك للمشاهد باب الخيال مفتوحًا على مصراعيه ويتركه يتوقع أكثر من شكل للنهاية من خلال اللجوء للنهاية المفتوحة، وفي أفلام أخرى لجأ المؤلف وصناع الفيلم لتقديم رسالة واضحة ومباشرة وفضلوا اللجوء لنهاية مميزة لا تنسى بكلمات مقتبسة أو بصوت الراوي للأحداث طوال الفيلم أو بجزء من آية قرآنية أو حديث شريف مما جعلها نهايات مؤثرة ولا يكاد يعرض الفيلم حتى يتذكرها المشاهد ويخفق قلبه وتدمع عيناه من شدة التأثر.
فيلم العار
البداية مع فيلم "العار"، ففي مشهد جمع النجوم حسين فهمي ونور الشريف ومحمود عبد العزيز قرر المؤلف الكبير محمود أبو زيد أن يجعلهم لسان حاله ويمرر من خلالهم رسالته المهمة والعميقة، واختتم الفيلم بانتحار حسين فهمي وجنون محمود عبد العزيز وضياع نور الشريف ثم الآية القرآنية "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها".
الكيف
وختم المؤلف محمود أبو زيد أيضًا فيلمه الشهير"الكيف" ببيت لأمير الشعراء أحمد شوقي "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا"، في تلخيص لرسالة الفيلم، وتأكيد على أن الأمم لن تحيا وتستمر سوى بالأخلاق، ففي قصة الفيلم ضاع أبطاله محمود عبد العزيز ويحيى الفخراني بسبب ضياع الأخلاق والسعي وراء الكسب المادي فقط عن طريق المخدرات وإفساد المجتمع كله.
جري الوحوش
وفي فيلم "جري الوحوش" للمؤلف محمود أبو زيد أيضًا، وقف النجم محمود عبد العزيز في مشهد النهاية يهذي ويردد كلمات بصوت وطريقة مجنونة بعد أن فقد عقله وأصبح يسير هائمًا على وجهه، ثم يختتم الفيلم بآية "ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب"، في إشارة واضحة للعقاب الشديد الذي لحق بأبطال الفيلم نور الشريف ومحمود عبد العزيز لسعيهم لتغيير نعمة الله.
دعاء الكروان
وفي رائعة طه حسين "دعاء الكروان"، جمع مشهد النهاية بين فاتن حمامة وأحمد مظهر، وانتهى بمقتله على يد خال آمنة "فاتن حمامة"، ثم اختتم الفيلم بصوت الكروان المميز طوال سياق الأحداث، وجملة أيضًا بصوت الراوي جاء فيها "دعاء الكروان أترينه كان يرجع صوته هذا الترجيع حين صرعت هنادي في ذلك الفضاء العريض".
الزوجة الثانية
أما في فيلم "الزوجة الثانية"، فقد توفي العمدة "صلاح منصور" في مشهد خالد في ذاكرة السينما بعدما عاث في القرية فسادًا وظلمًا، وتم تعويض الزوجة الثانية "سعاد حسني" وزوجها الأول "شكري سرحان" وتعويض أهل القرية أيضًا، في رسالة واضحة إلى أن الظلم لا يدوم مهما كانت قوته، واختتم الفيلم بصوت يردد "دنيا وفيها كل شيء وكل من جاها مشي وكل ظالم انخسف والحق هو اللي اتنصف وتوتة توتة فرغت الحدوتة".
أما في فيلم "الزوجة الثانية"، فقد توفي العمدة "صلاح منصور" في مشهد خالد في ذاكرة السينما بعدما عاث في القرية فسادًا وظلمًا، وتم تعويض الزوجة الثانية "سعاد حسني" وزوجها الأول "شكري سرحان" وتعويض أهل القرية أيضًا، في رسالة واضحة إلى أن الظلم لا يدوم مهما كانت قوته، واختتم الفيلم بصوت يردد "دنيا وفيها كل شيء وكل من جاها مشي وكل ظالم انخسف والحق هو اللي اتنصف وتوتة توتة فرغت الحدوتة".

