رئيس التحرير
عصام كامل

رسالة إلى السيد الرئيس

18 حجم الخط

يوجد بعض المشكلات في مصر التي تمس الأمن القومي المصري، والأمن القومي ليس فقط تأمين الحدود أو الحفاظ على أرض الوطن ولكن مفهوم الأمن القومي بمعناه الشامل يكمن في الغذاء والمياه والإنتاج والزراعة، فكل ما يمس المواطن في عيشته هو أمن قومي.


والحقيقة أن بعض المشكلات المهمة والحيوية والتي تعتبر أمنا قوميا لمصر تعاقب على دراستها قيادات كثيرة ولكن لم يتم إيجاد الحل المناسب لها، فالحلول الروتينية لا تحقق الصالح العام، ولكن سيادة الرئيس الشعب المصري بطوائفه المختلفة لديه ثقة كاملة في سيادتكم بسبب الحس الوطني والقدرة على اتخاذ القرارات السليم الذي يخدم مصالح الشعب المصري.

والمشكلة التي لا تحتاج سوى لقرار من سيادتكم مع توجيهكم بسرعة التنفيذ كما عودت الشعب المصري على سرعة الإنجاز هي مشكلة البناء على الأرض الزراعية، وليس الحل كما هو معتاد أن يتم الهدم وهو أسهل الحلول، ولكن بكل صراحة وبكل أمانة هذا ليس هو الحل الأمثل، لأن الهدم أولا هو إهدار لثروة عقارية تمت إقامتها في غيبة من الدولة متمثلة في حماية الأراضي ومديريات الزراعة في كل محافظة، ثانيًا من المستحيل كما يؤكد المتخصصون في مجال الزراعة أن تعود الأرض لكي تزرع مرة أخرى بنفس الجودة طالما أن تم وضع مواد خرسانية في الأرض، والواقع العملي الذي يحدث دون تجميل للموضوع ويجب أن نواجه مشاكلنا بكل وضوح وصراحة لوضع الحلول التي تخدم مصالح الشعب المصري، والحقيقة أنه يتم إزالة المباني فقط عن طريق الهدم حتى لا يتم إزالة ما تم هدمه لفترات طويلة تصل إلى سنوات دون رجوع الأرض التي تم البناء عليها لطبيعتها الزراعية على الإطلاق، وبهذا الإجراء نكون قد أهدرنا ثروة عقارية وزراعية في نفس الوقت، والذي يؤدي إلى ذلك رغبة كل أب أن يبني بيتا لأولاده وأحفاده مائة متر فقط..

لأنه لا يستطيع الحصول على شقة في أي نوع من أنواع الإسكان سواء المتوسط أو الاقتصادي، ولكن سيادتكم فتحت باب الأمل من جديد وأصبح في إمكان كل أسرة في مصر أن تحصل على شقة في مختلف الأنظمة التي تناسبها.

ومن هنا لابد لمواجهة مشكلة البناء على الأرض الزراعية وأعتقد أن البداية لابد أن تكون من مجلس النواب ليصدر تشريع بتغليظ عقوبة البناء على الأرض الزراعية لكي تتناسب مع الإضرار بالأمن القومي المصري، فضلا عن مصادرة الأرض وما عليها من مبانٍ دون إزالتها واستغلالها في مشروعات وخدمات للدولة لعدم إهدار الثروة العقارية.

ثانيا: وفقا للمعلن إعلاميًا -دون أن يكون لدي معلومة موثقة- أن ما تم بناؤه منذ 2011 وحتى الآن هو ما يقرب من 200 ألف فدان ولو حسبنا أن الفدان 4200 متر سيصبح مساحة الأرض التي تم البناء عليها تصل إلى ملايين الأمتار، ولو افترضنا بحسابات دقيقة وحصر حقيقي أن المصالحة للمتر حسب المكان أو المساحة تتراوح بين خمسمائة وألف جنيه للمتر سوف يصل الرقم إلى تريليونات من الجنيهات، وبذلك لا نكون أهدرنا ثروة زراعية وعقارية واستفادت الدولة..

ويمكن استصلاح أراض زراعية أخرى شابة تصلح للزراعة، دون أيضًا أن نكون قضينا على أمل وحلم من يريد أن يتملك بيتا له في القرية من القائمين حاليًا أو ما تمت إزالتها دون عودتها زراعية يتم المصالحة والسماح له بالبناء.. ولكن في المستقبل يطبق التشريع الذي ذكرته سالفًا..

هذه رسالتي ورؤيتي أعرضها على القائد الذي يثق فيه كل شعب مصر؛ لأن هذا الموضوع يحتاج تدخل سيادته لحسم الأمر من أجل مصر، ومن أجل مصالح الشعب المصري الذي يعمل عليه سيادة الرئيس ليل نهار، أعانه الله على مسئولياته الكبيرة من أجل مصر وتحيا مصر.
الجريدة الرسمية