أخطر مخططات قطر ضد مصر.. صحيفة سعودية: الدوحة تدعم الإرهاب في غرب أفريقيا لتهديد القاهرة والعرب.. تدعم 5 جماعات إرهابية أبرزها تنظيم «أنصار الدين» والقاعدة.. والغطاء الإنساني ممر لدعم التطرف
كشف تقرير لصحيفة سعودية، عن أخطر مخططات قطر ضد مصر والدول العربية، لافتة إلى أن الدوحة تدعم الجماعات الإرهابية، لإشعال الصراعات في دول غرب أفريقيا، كما تستخدم الغطاء الإنساني لدعم الإرهابيين، مؤكدة أن الهدف من دعم الإرهاب في في أفريقيا هو تهديد مصر وليبيا والجزائر وتونس "عرب أفريقيا".
قطر وإرهاب غرب أفريقيا
وتحت عنوان "عربدة قطر العابرة للحدود أشعلت الغرب الأفريقي"، ذكرت صحيفة الرياض السعودية، أن قطر دعمت الجماعات الإرهابية في دول غرب أفريقيا وخاصة دولة مالي، والتي تعاني من سطوة الجماعات المتشددة وخاصة في الشمال.
وأوضحت الصحيفة أن دولة مالي في الغرب الأفريقي بدأت منذ العام 2012 تتحول وبشكل سريع إلى أرض خصبة للإرهابيين، إذ توافد إليها المتطرفون من كل مكان وفرضوا عليها سيطرتهم التي جذبت الإرهابيين إليها من مختلف أنحاء العالم حتى تحولت إلى بقعة خارجة عن السيطرة.
وقالت الصحيفة: وما أن تمتد نار الإرهاب وجماعاته إلى مكان حتى تنكشف خيوط اللعبة المتمثلة في تدفق المال القطري إلى هناك مغذيا هذه الجماعات".
الدعم القطري
وأكدت وثائق غربية عدة وصول الدعم القطري لهذه الجماعات بالمال والعتاد رغبة من قطر في ربط التنظيمات الإرهابية التي تدعمها من بلاد المغرب غربا مرورا بمنطقة الصحراء الكبرى وليبيا مرورا بمصر وصولا إلى سوريا في خيط واحد تمسك بطرفه الدوحة لكي تشبع أوهام الزعامة والهيمنة المريضة.
اتهامات فرنسية
ونقلت الصحيفة اتهامات فرنسية صدرت الشهر الماضي عن زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني مارين لوبان، والنائبة عن الحزب الشيوعي ميشيل ديمسين اتهمتا قطر صراحة بدعم المتطرفين في شمالي مالي لوجستيا.
ونقلت مجلة «لوكانار أنشينيه» الفرنسية، في تقرير لها بعنوان «صديقتنا قطر تمول المتطرفين في مالي»، عن مصدر في المخابرات الفرنسية معلومات موثقة تفيد، بأن حركة «أنصار الدين» التابعة للقاعدة، وحركة «التوحيد والجهاد» في غرب أفريقيا، والانفصاليين الطوارق، تلقوا جميعا أموالا من قطر.
وفي شهر يونيو من نفس العام، نقلت المجلة نفسها عن مصادر استخباراتية فرنسية أن أمير قطر شخصيا منح مساعدات مالية للجماعات الإرهابية المسلحة التي احتلت شمال مالي، دون أن تذكر قيمة هذه المساعدات وطريقة منحها.
أبرز الجماعات الإرهابية
وتنشط في تلك المنطقة خمسة تنظيمات رئيسية هي حركة «التوحيد والجهاد» المتطرفة التي تعتمد أيضا في مصادر تمويلها إلى جانب الدوحة على تجارة المخدرات والسلاح والاختطاف.
ومن أبرز من استفاد من هذا الدعم القطري أيضا متمردو «حركة تحرير أزواد» وحركة «أنصار الدين» و«أنصار الشريعة» إلى جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وجميع هذه التنظيمات تتلقى مساعدات مالية ولوجستية كبيرة عبر الحبل السري القادم من الدوحة.
وكانت «حركة تحرير أزواد» وحركة «أنصار الدين» و"المرابطون" (مختار بلمختار) و"إمارة منطقة الصحراء" (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، و"كتائب ماسينا" قد شكلوا تنظيما جديدا باسم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، بقيادة اياد اغ غالي.
اندماج 4 جماعات جهادية في مالي تحت راية القاعدة
أموال قطر
ويقول خبير أفريقي مختص في الجماعات الإرهابية في شمالي مالي والصحراء الكبرى- رفض ذكر اسمه لـ«الرياض»-، إن هذه التنظيمات تلقت مبالغ مالية قطرية كبيرة ساعدتها في شراء ولاء القبائل والسيطرة على منطقة الشمال المالي الأمر الذي جعل دفة التوازن تميل لصالح هذه الجماعات الإرهابية.
وأكد الخبير أن الدوحة لم تكتف بدعم هذه التنظيمات المتطرفة الإرهابية في مالي فقط بل امتدت بشبكاتها إلى دول الجوار الأفريقي التي تعاني حاليا من عمليات إرهابية متفرقة بين الحين والآخر.
وتابع: فالمظلة المالية القطرية لتمويل الإرهاب لم تبسط نفوذها فيما يبدو على المساحات الشاسعة من الصحراء الكبرى فقط بل امتدت إلى منطقة الساحل الأفريقي، رغم أن دور الدوحة ظل غامضا وغير معروف لدى كثير من المراقبين للوضع الأمني في المنطقة".
ويؤكد الخبير الأفريقي أن ماظلت تقوم به قطر في مالي ومنطقة الساحل الأفريقي هو امتداد لما فعلته مع تنظيمات إرهابية أخرى في بلدان أخرى من العالم.
الغطاء الإنساني
كما وجه عمدة مدينة غاو في شمال مالي، سادو ديالو، الاتهامات بصورة متكررة لقطر بتمويل المتشددين عبر مطاري غاو وتمبكتو في بلاده بإرسال مساعدات غذائية ومالية يوميًا لهم، قائلا إن السلطات الفرنسية كانت على علم بتصرفات القطريين في شمال مالي مرورا إلى الساحل الغربي.
وشكك عمدة غاو في طبيعة الدور القطري في شمال بلاده، قائلا إنه يمر عبر الغطاء الإنساني وبنشاطات مريبة تقوم بها جمعية الهلال الأحمر القطري، حيث كانت حينها توزع مساعدات لسكان غاو.
وظلت جمعية الهلال الأحمر القطرية ومنظمة قطر الخيرية هما الغطاء الإنساني الذي تغذي عبره الدوحة الجماعات المتطرفة بالمال والسلاح والعتاد.
وأوفدت قطر خلال تلك الفترة عناصر أمنية متخصصة إلى شمال مالي لتدريب أفراد هذه الجماعات الإرهابية المسلحة الذين تم تجنيدهم، خصوصا من جماعة أنصار الدين.
وفي الصيف الماضي سجل وجود أربعة مسؤولين قطريين من الهلال الأحمر القطري، المنظمة غير الحكومية الوحيدة المسموح لها بدخول المنطقة، وكانوا يتجولون في شمال البلاد تحت حراسة مسلحي حركة «التوحيد والجهاد» في غرب أفريقيا.
ضرب استقرار مصر والجزائر
ويرى محمدو أجبر كريمون طالب الماجستير المالي في حديث لـ«الرياض»، أن ماتقوم به قطر في بلاده على وجه الخصوص وفي منطقة الصحراء والساحل الأفريقي على وجه العموم يأتي في سياق سعي الدوحة لضرب استقرار دول كثيرة في المنطقة من خلال تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية واستخدامها في هز استقرار هذه الدول بهدف السيطرة على مواردها.
وقال إن ماتفعله قطر في بلاده لا ينفصل عن سعيها لضرب استقرار دول في الشمال الأفريقي مثل مصر والجزائر وتونس وليبيا.
وأضاف قائلا: «إن أمراء وشيوخ قطر يموّلون الجماعات الإرهابية من أجل تتحول مالى إلى أفغانستان أخرى».
