بالفيديو.. 5 معلومات عن طقس «البراءة من المشركين» لحجاج إيران
دعا المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، حجاج إيران إلى ممارسة طقس "البراءة من المشركين"، خلال موسم الحج، بعدما حمل سلطات المملكة مسئولية تأمين الحجيج، بالرغم من دعوته المحملة بالتحريض على الفوضى؛ لعلمه بمنع الرياض ممارسات هذا الطقس، الذي يهدف إلى خلق حالة من الفوضى داخل المشاعر المقدسة.
وخلال التقرير التالي، ترصد "فيتو" 5 معلومات عن طقس الأزمة "البراءة من المشركين"، وهي إحدى ثالثة طقوس يؤديها شيعة إيران في موسم الحج، إلى جانب إقامة كل من دعاء "كميل" و"نشرة الزائر".
ا- أسسه الخميني
لا يوجد في المذهب الشيعى ما يسمى بمراسم طقس "البراءة من المشركين" أو "صرخة البراءة" التي يجريها الشيعة الإيرانيون، خلال شعائر الحج، بل أوجدها الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية، بعد ثورة 1979؛ ليأخذ الحج لدى الشيعة بعدا سياسيا، بعيدا عن مضمونه الديني.
2- صرخة البراءة
يرى الخميني أنّ إعلان البراءة يمثِّل صرخة براءة المستضعفين والمحرومين بوجه المستكبرين الظالمين، وبالتالي يعبر إعلان البراءة في موسم الحج من قبل المسلمين الآتين من بقاع الأرض الإسلامية، عن الرفض لكل الظالمين الذين يتحكمون برقاب المسلمين.
ويردد حجاج إيران شعارت صرخة البراءة من المشركين في يوم عرفة، قرب مكة المكرمة: «لا إله إلا الله.. أمريكا عدو الله.. اليوم يوم ذلة أمريكا، لا إله إلا الله.. إسرائيل عدو الله.. براءة المسلمين من عمل المشركين، وبراءة المسلمين من عمل الظالمين. يا أيها المسلمون اتحدوا اتحدوا اتحدوا بحبل رب العالمين، اعتصموا اعتصموا وحدة الإيمان المحمدي.. من أجل الكرامة والعزة.. الموت لأمريكا.. الموت لأمريكا.. الموت لإنجلترا.. اليوم يوم فخر وكرامة.. يوم فخر وكرامة.. لبيك يا محمد لبيك يا محمد.. فداك يا محمد.. فداك يا محمد».
3- الهدف من الطقس
هدف من طقوس "البراءة من المشركين"، هو التأثير على جموع المسلمين من مختلف أنحاء العالم، الذين يؤدون مناسك الحج للترويج عن الصحوة السياسية التي تقوم على مبدأ تنوير الحجاج، تحت شعار الثورة الخمينية الإيرانية، وهيمنة شعارات الثورة وولاية الفقيه في العالم الإسلامي.
4- ركن أصيل
زعم مؤسس الجمهورية الإسلامية، أن طقس "البراءة من المشركين" هو البراءة من قوى الكفر العالمية، ركن من أركان الحج، ولا بد أن تؤدى ليكون الحج حقيقيًا، وألزم بها الشيعة في إيران.
وقال الخميني عن إعلان البراءة: «إن إعلان البراءة في الحج هو تجديد ميثاق المكافحة، وتدريب على تشكيل المجاهدين لاستمرار محاربة الكفر والشرك وعبادة الأوثان، وهذا لا يتلخص بالشعار وحده بل هو بداية إعلان منشور المقارعة، والتنظيم لجند الله في قبالة إبليس وجنوده، وهو من الأصول الأولية للتوحيد، وإذا لم يظهر المسلمون البراءة في بيت الناس وبيت الله فأين يمكن أن يظهروها؟ وإذا لم يكن الحرم والكعبة والمسجد والمحراب خندقًا ومأمنًا لجنود الله وللمدافعين عن حمى الأنبياء وحرمتهم فأين يكون إذن مأمنهم وملجأهم؟»
5- أصل القصة
ورد إعلان البراءة من المشركين في سياق سورة التوبة، في الآية الأولى من السورة، التي نزلت على الرسول الكريم، عقب غزوة تبوك في حج العام ذاته، وكان سبب نزول الآية بعد أن استعد المشركون للطواف بالبيت وهم عراة، فكره الرسول مخالطتهم بحسب المفسرين والفقهاء، وأرسل أبو بكر الصديق أميرًا على الحج لتلك السنة؛ كي يقيم بالناس مناسكهم ويعلم المشركين ألا يحجوا بعد عامهم هذا، وأن ينادي في الناس ببراءة، وعند عودته أتبعه بعلي بن أبي طالب ليكون مبلغًا عنه.
إلا أن معنى البراءة من المشركين وكما ظهر في كلمات الخميني وبياناته، أخرج عن سياقه التاريخي، بالدعوة إلى إعلانها في موسم حج المسلمين في صورة متباينة عن الواقع الجاري، محولًا إعلان "البراءة" إلى ظاهرة سياسية واستخدامه كوسيلة للضغط على السعودية.
