بدو البحيرة يقاومون الحر بالخيمة والبيوت المجهزة
تحتضن المناطق الصحراوية بمحافظة البحيرة، العديد من القبائل بدءًا من قبائل عريقة والتي كيفت بيوتها وخيامها وملابسها لتلافي جزء كبير من الحر خلال فصل الصيف التي تشتد فيها الحرارة على القبائل العربية وتصل درجات الحرارة إلى أعلى معدلاتها.
ويؤكد المهندس سعيد عز الدين، أمين عام مجلس القبائل العربية بالبحيرة لـ" فيتو"، أن الخيم كانت ترفع الجباير فيها قديمًا بطريقة يقولون عنها " تخلي الهواء يجري بالخيمة يمينًا ويسارًا" وكانوا يرتدون ملابس بطبيعتها مقاومة للحرارة خلال فصل الصيف أو أنواعًا أخرى تقلل من الشعور بالحر، سواء من لونها أو خامتها، لذلك تجد ملابس البدو أغلبها من اللون الأبيض، بالإضافة إلى استخدامهم خاصية تنقية المياه بالقلل والتي تجهل المياه كالمثلجة في الحرارة.
وتتواجد القبائل العربية والبدوية بمعظم ساحات بمراكز وادي النطرون والدلنجات وابو المطامير وحوش عيسى وكوم حمادة ومراكز بدر والتحرير وادكو ورشيد بالبحيرة وعاشت فيها على مدار قرون.
ويشير أحد أبناء قبائل أولاد على بمركز وادي النطرون إلى أن البدو تغلبوا على شهور الصيف من الحر الشديد، وجعلوا الخيام البدوية بطريقة شد الخيمة ونصبها على الأرض واتجاهاتها في الماضي بعد أن كانوا يضعون عليها أنواعًا من النبات والخضرة التي تساعد في ترطيبها، فتخفق فيها الرياح وتهزُّها هزًا بيمنًا ويسارًا.
ويوضح الحاج محمد المناخلي، أن البيوت البدوية قديمًا بعد أن قلت الخيام بعد الاستقرار في بعض المراكز والمدن، كانت من الطين النيئ والتي كانت بدورها تكييف رباني صيفًا وشتاءً وليلًا ونهارًا تتغلب على تقلبات الطقس في المناخ القارى، مؤكدًا أن الأوضاع تغيرت كثيرًا الآن وهناك الكثير من بيوت البدو توجد بها أجهزة التكييف بل وفي بعضها أكثر من جهاز تكييف بالإضافة إلى المراوح.
ويضيف " المناخلي" أن ملابس البدوي الفضفاضة تساعد على تبريد الرياح في فترة الصيف التي تبلغ فيها درجات الحرارة أعلى معدلاتها قبل وصولها لجسم الإنسان فتصله مبردة أقل من درجتها الطبيعية وهي خبرة السنين التي يثبتها العلم حديثًا.
يشير الحاج محمد الشولحي، من قبيلة الشوالحة العربية، إلى أن معظم المباني البدوية تبني بشكل يسمح بدخول الهواء من كل اتجاهاتها مما فلا تجد بيتًا بدويًا مبنيًا في الاتجاه القبلي لأنه يكتم البيوت ويزيد من الشعور بالحر، مع ضرورة وجود الأشجار بحوار المنازل لأنها تزيد الرطوبة في المنازل، وقديمًا كانت الخيمة التي تنصب بنفس الطريقة مؤكدًا أنه كان في صغره يعرف الخيمة البدوية من خيمة الرحالة من على بعد أميال لأن البدوي له طقوس في نصب الخيم ومن يقلدهم يقع في أخطاء تجعل الخيمة "فرن" وجحيم.
