رئيس التحرير
عصام كامل

احتباس ترامب واحتباس الحرارة


رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في ورطة، انسحب من اتفاقية المناخ التي عقدت في باريس ٢٠١٥ والتي تنص على السيطرة على الارتفاع في درجة حرارة الأرض حتى لا تزيد على درجتين بحلول عام ٢١٠٠، أي مع نهاية هذا القرن؛ وذلك بتقليل الانبعاث الحراري الناتج عن الاحتراق عمومًا من الصناعة واستخراج الطاقة وطبعا السيطرة على التلوث وما يؤدى إليه من أضرار على الإنسانية..


والاحتباس الحراري هو عملية قيام الإشعاعات المنبعثة من الغلاف الجوي لكوكب الأرض بتدفئة سطح الأرض إلى درجة حرارة أعلى من المفروض، لو لم يكن هناك غلاف جوي، وعلى ذلك يسخن سطح الأرض ويؤدي هذا الارتفاع في درجة الحرارة إلى ذوبان الجليد عند مناطق تجمعه في القطب الشمالي، والذي تراكم عبر آلاف السنين وهذا الجليد صلب كالصخر يصلح ممر هبوط للطائرات.. وفِي هذه الحالة يذوب الثلج إلى ماء ويهبط الماء إلى الوديان والأنهار والمحيطات بكميات هائلة تؤدي إلى زيادة ضخمة في مياه المحيطات وترتفع المياه فوق اليابسة بدرجات متفاوتة حسب موقع القارات.

واتفقت دول العالم على التعاون في تخفيض انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الجو قدر الإمكان، واللجوء إلى الطاقة النظيفة في محاولة للتحكم في ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض إلى درجتين بحلول العام ٢١٠٠، ووقعت أمريكا على هذه المعاهدة وانسحبت منها بقرار من رئيسها والذي أصبح خليفة أخيرا، وهو في موقف عصيب أي محبوس دمه من المشكلات المحلية في بلده، حيث تم تحريك الدعاوى القضائية ضده لمخالفة الدستور، ويا لها من قضية وعليه أن يثبت العكس..

وقررت دول العالم أن تحترم الاتفاقية ولا يهم خروج الولايات المتحدة الأمريكية مع أنها ثاني أكبر دولة ملوثة بعد الصين، وكانت إلى عهد قريب الأولى في الانبعاث الحراري وأكبر ملوث للبيئة، علينا أن نبدأ في دراسة هذه المشكلة، ونحدد تأثيرها فينا، خاصة أن دلتا نهر النيل ليست أعلى بكثير عن مياه البحر الأبيض المتوسط، وقد نخسر كثيرا من الأراضي الزراعية الخصبة ونحن في أشد الحاجة إلى أراضٍ زراعية، مع احتمالات شُح مياه النيل، وكان الله بالسر عليم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الكريم.
الجريدة الرسمية