رئيس التحرير
عصام كامل

عنصرية إسرائيلية


كان العمال في محل الجزارة العربي في يافا، يعملون على قدم وساق عشية عيد الاستقلال، كباب موضوع في صواني التقديم تتخطفه الأيدي، وكأن القنبلة الإيرانية في الطريق، تكسدت اللحوم المشوية وكأنها سهام مجهزة للتصويب، قطع الدجاج موجودة في كل شبر، بينما تجمع عشرات اليهود، فيما يقول أحدهم "هذا يوم نكبة الخراف".


وقال آخر: "لا عليك، العرب أيضا يحق لهم أن يسعدوا في ذكرى قيام إسرائيل.. ليربح الفتى حتى يخفض الجزارون اليهود أسعارهم.. إنهم يكسبون منا مكاسب ليست بالسيئة، الطابور هنا أسوأ من طابور محل أبو العافية".

في نهاية عيد الفصح تحسرت سيدة كانت تحتضن قطعة ضخمة من اللحم، وراحت تقول هناك شك في أن يظل جزار يافا عزيزا على أهل تل أبيب في العام القادم، رغم أن المؤسسة التي يرأسها تساهم كثيرا في التقريب بين العرب واليهود، القليلون جدا يحصلون على لقب العزيز على أهل تل أبيب، رغم هذا فإن أحدهم يشعل المشاعل في عيد الاستقلال، وهو الأستاذ الدكتور عليان القيرواني رئيس كلية إخاء، الذي يعيش في مدينة راهط، هذه هي المدينة البدوية التي خرج منها السائق الذي دهس ستة مواطنين.

وهناك خلاف شديد حول مسألة إن كانت إسرائيل دولة عنصرية، هناك من يعتبر سياسة إسرائيل في الأراضي المحتلة والتمييز بين المستوطنين والفلسطينيين دليلا على وجود العنصرية.

* نقلا عن جريدة هاآرتس...
الجريدة الرسمية