رئيس التحرير
عصام كامل

نائب وزير التعليم العالي: قانون وكالة الفضاء المصرية ينتظر مناقشته في مجلس النواب

فيتو

  • 600 مليون جنيه بصندوق العلوم لتمويل المشروعات العلمية
  • لا تغيير في استراتيجية 2030 وتلك خطتنا لاقتحام التصنيفات العلمية
حجر في المياه الراكدة، قوانين يتم مناقشتها وممثلين عن البحث العلمي تحت قبة البرلمان للمطالبة بما يرونه صالحًا للقطاع الذي يعد قاطرة التنمية، هذا في الوقت الذي يتحدث فيه الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم والبحث العلمي عن خطط ستكون مهتمها الأولى هي تشجيع الباحثين والعمل على تسهيل أوضاعهم.


وفي وسط تلك الأحداث كان الدكتور عصام خميس نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي يتابع كل شيء، ومعه كواليس ما يجري، والتي سردها في حواره مع «فيتو» وإلى نص الحوار:
 

*في البداية ما أبرز القوانين التي تعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على استصدارها من البرلمان؟
القانون الأول متعلق بإنشاء وكالة الفضاء المصرية وفي انتظار مناقشته في مجلس النواب بعد أن تم عرضه على مجلس الوزراء وتم الانتهاء من مراجعته بمجلس الدولة، كما يوجد قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار وهو في نفس المرحلة.

*ما أبرز بنود قانون العلوم والتكنولوجيا والابتكار؟
القانون متعلق بالإدارة الاقتصادية لمخرجات البحث العلمي وتشجيع البحث العلمي القائم على الإبداع والتنمية والابتكار في الجامعات والمراكز البحثية، وفائدة هذا القانون أنه يتيح إمكانية وجود شركات مساهمة لإنتاج منتج معين يساعد على خفض التكاليف التي يتم إنفاقها في الاستيراد وتوفير العملة الصعبة من خلال إحلال الصناعة المحلية، أي أن هناك إمكانية في وجود صناعة يمكن تطويرها ليصدر منتج جديد.

*كان الحديث خلال الفترة الماضية أيضًا عن التمويل، فما هي مصادر تمويل الأبحاث العلمية؟
هناك أكثر من جهة مثل صندوق العلوم والتكنولوجيا، بجانب الوزارة وأكاديمية البحث العلمي و11 مركزا بحثيا منهم 2 متعددي التخصصات وهما القومي للبحوث ومدينة الأبحاث العلمية، ومن الممكن أن تكون أموال التمويل متوفرة لكن توجد مشكلة في بعض مواد القوانين وهو ما سيتم حله أيضًا في القوانين المعروضة في البرلمان.

*هل هذا يجعل رجال الأعمال أكثر إقبالا على المنتج المحلي بعد أن كان يفضل المستورد؟
نحتاج إعادة اكتساب الثقة من قبل رجال الأعمال والقطاع الصناعي وذلك سيحدث من خلال إثبات جودة المنتجات البحثية ومعايير منافسة للسوق وقتها سيتم تفضيل المحلي عن المستورد خصوصا أن سعره سيكون منخفضا عنه بكثير.


*متي تم البدء في استراتيجية البحث العلمي المرتبطة باستراتيجية مصر 2030؟
منذ العام الماضي من منبع استراتيجية مصر 2030 التي وضعتها الدولة لكافة الوزارات، حيث عملنا على تجهيزها لتنطلق الانطلاقة الحقيقية من خلال وضع الاستراتيجية من قبل خبراء متخصصين يقومون بتقديم مقترحات للتطوير في المستقبل الخاص بالبحث العلمي فأي مكان مؤسسي يلزمه استراتيجية محددة يسير عليها.

*هل تم دمج التعليم العالي بالبحث العلمي في الاستراتيجية؟
بدأنا بوضع استراتيجية للتعليم العالي ثم تم دمج الاستراتيجيتين لتصبح استراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي، وبالنسبة للبحث العلمي يوجد 3 مسارات تابعة للاستراتيجية تعمل على تهيئة البيئة المحيطة حيث يجب أن تكون داعمة وحاضنة للتكنولوجيا والابتكار وتساعد في تذليل العقبات التي تواجه الباحث حتى يصبح قادرا على الابتكار.

*هل تعمل الوزارة بمفردها أم أن هناك تعاونا مع جهات الدولة الأخرى؟
كل وزارة لديها الاستراتيجية الخاصة بها وتصب جميعها في الاستراتيجية العامة لمصر، والدكتور خالد عبدالغفار تواصل مع جميع الوزراء والمراكز البحثية التابعة للوزارات المختلفة حيث أن كل وزارة يتبع لها مركز بحثي يخدمها مثل هيئة الطاقة النووية التي تخدم وزارة الكهرباء، وطلبنا بموافاتنا بمشاريعهم البحثية التي تدعم الاستراتيجية للوصول لنتيجة مشتركة.

*هل من الممكن أن تتغير استراتيجية البحث العلمي بتغير الوزراء؟
السياسة المتبعة لا تتغير بتغير الوزراء فالمنظومة واحدة بل يتم تجويد الاستراتيجية وتطويرها لإيمان الوزارة بهدفها والجميع يكمل بعض.

*كيف اختلف منظور البحث العلمي وهل له تأثير على النشر الدولي؟
أول مرة تنبهنا لتصنيف الجامعات عام 2001 حيث فوجئنا بأن مصر ليست في أول 100 دولة على العالم ولا حتى أول 500 جامعة رغم أن هذا المفهوم لم يكن ذو أهمية حيث لم يكن هناك وعي كافي بالتصنيف العالمي، وكانت أولى الخطوات التي تم اتباعها بدأت بإرسال خبراء للجامعات للتوعية بمفهوم تصنيف الجامعات ومدي أهميته، وبالبحث في أسباب تراجعنا في التصنيف العالمي للجامعات ووجدنا أن النشر العلمي لمصر لا يتم في مجلات مفهرسة عالميا فمن الممكن أننا ننشر بمجلات دولية لكنها غير مفهرسة عالميا وبالتالي لا يتم الاستشهاد بمحتواها فالبحث لذي ينشر بها ميت لا يدري عنه أحد شيئا.

*ما الخطوات التي تم اتباعها لرفع الوعي بأهمية البحث العلمي؟
سعينا لنشر ثقافة البحث العلمي ورفع الوعي من خلال المحاضرات وورش العلم وكانت تلك البداية حيث تم عقد مؤتمر ضخم خاص بالتعليم العالي خرج بمجموعة من التوصيات وعندما تولتها الجهات المعنية تحولت إلى قرارات كان أحد تلك القرارات إنشاء المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار كان ذلك في 2008، وكان ذلك القرار يجب أن يتبعه إيجاد مصدر للتمويل حيث تم العمل على إنشاء جهة تمول البحث العلمي ومنها تم إنشاء صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية تضخ الدولة به مئات الملايين للإنفاق على الأبحاث العلمية.

*هل يوجد اشتراطات للتمويل من الصندوق؟
يقوم التمويل على النظام التنافسي ولجميع الباحثين الحق في التمويل سواء تابعين لجامعات أو معاهد أو القطاع الصناعي أو المجتمع المدني فالشرط الوحيد هو وجود الأفكار التي تحتاج للدعم.

*ما قيمة الميزانية الموجودة بالصندوق؟
نحو 600 مليون جنيه. 

*هل الأبحاث التطبيقية أكثر أهمية من النظرية؟
العلوم الأساسية شديدة الأهمية فهي التي تقوم عليها الدول فالأبحاث التطبيقية التي نهتم بها حاليا مصدرها العلوم الأساسية لذا العلوم الأساسية هي رقم واحد في البحث العلمي والاهتمام بجانب دون الآخر من شأنه هدم المنظومة بالكامل فالجوائز العالمية مثل مارشال ونوبل تعطي للعلوم الأساسية.

*وهل ظهرت نتيجة لذلك بالنسبة لمعدل النشر؟
بعد 2008 حدثت قفزة نوعية في معدلات النشر وهذا بسبب الخطوات التي تم اتباعها عقب مؤتمر 2008، وهذا يعني وجود استراتيجية محددة ناجحة نسير عليها من حيث التخطيط والخطط التنفيذية مما أدي لحدوث نهضة في النشر العلمي في مصر وضعتها في مصاف دول العالم.

*ماذا عن مستوى مصر بالنسبة للابتكار؟
بدأنا نهتم بالابتكار حيث خرج نوع جديد من المعايير وهو المؤشر العالمي للابتكار فهو معيار عالمي وجدنا أن مستوى مصر ضعيف جدا بالنسبة له أصبحنا الآن الدولة رقم 36 من 231 دولة في في الابتكار أقل من المائة وهي مرتبة منخفضة.

*هل مستوى الابتكار مرتبط ببراءات الإختراع فقط أم توجد معايير أخرى ؟
المؤشر العالمي للابتكار به مؤشرات لجميع الجهات والمؤسسات ليس براءات الاختراع فقط مثل قدرة الشركات على الابتكار ونقل المعرفة والمنتجات والخدمات الإبداعية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات البنية الأساسية العامة الاستدامة البيئية والإسهام المعرفي والأصول غير الملموسة والإيداع الرقمي والتعليم العالي والبحث العلمي وبيئة الأعمال والبيئة التشريعية والتجارة والمنافسة وتحدد عن طريق استبيانات دقيقة، فالمؤشر العالمي للابتكار ليس خاصا بالتعليم العالي فقط ومن يضع تلك الأرقام جهات معنية عالمية ونقوم باستمرار بمتابعة المؤشرات مع وزارة التخطيط.

*ما الإجراءات التي تم اتباعها لزيادة نسبة براءات الاختراع؟
تم اتباع نفس الخطة التي كانت فعالة في تحسين مستوى النشر العلمي، فبدأنا بالتوعية في المجتمع الثقافي منهم في جامعة الإسكندرية مجلس نواب الدراسات العليا للجامعات المصرية فكل منهم مسئول عن البحث العلمي في جامعته والتي عددها 24 جامعة، تناقشنا للوصول لأفضل سبل لتحسين وضع براءات الاختراع والخطوات المتبعة والتي كان منها عمل ورش عمل مكثفة وبالفعل بدأت ولا زالت مستمرة.

*وهل تم ربطها بالترقيات؟
بالفعل لدعم تلك الخطوة للوصول لنتائج سريعة وملحوظة ربطناها بقوانين الترقيات أي أنه الباحث لن يحصل على الترقية دون نشر وبراءة اختراع وهذا بالفعل تم تفعيله في المراكز البحثية لذا نجد أن عدد براءات الإختراع في تلك المراكز جيدا، وبعضها يخرج منها منتجات تصلح للصناعة، كما وضعنا في قواعد الترقيات التي طبقت من الشهر الماضي بندا خاصا ببراءات الإختراع ينص على أن من لديه براءة اختراع سيحصل على العلامة النهائية ولأول مرة توضع في قواعد الترقيات وجعلناها اختيارية مع الوقت من الممكن أن تكون إجبارية.
الجريدة الرسمية