رئيس التحرير
عصام كامل

«ترامب محدش يتوقعه».. وعد في حملته بالتغيير ومعاكسة سياسة إدارات البيت الأبيض القديمة.. عمل بتوصية «كلينتون» وضرب جيش «الأسد».. توقعات بعدم تورطه في حرب طويلة.. وهدفه الح

الرئيس الأمريكي،
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب

أشاد معظم قادة العالم بضربة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الصاروخية على القاعدة الجوية السورية "الشعيرات" ردًا على الهجوم الكيميائي ضد المدنيين في "خان شيخون"؛ رغم عدم توقعهم اتخاذه مثل هذه الخطوة الجريئة.


سياسة ترامب
وكانت جميع المؤشرات تؤكد عدم اتباع "ترامب" لسياسة إدارات البيت الأبيض السابقة، لوعوده بالتغيير في حملته الانتخابية، فضلا عن إعلان مسئولين في إدارته قبل أسبوع أن هدفهم الأول في سوريا هو تنظيم "داعش" الإرهابي وليس الرئيس "بشار الأسد".

هجمات كيميائية
ونوه موقع "فيلي" الأمريكي، في تقرير له، أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة "هيلاري كلينتون" كانت أوصت باتباع نفس التكتيك لإجبار "الأسد" على عدم شن هجمات كيميائية ضد المدنيين الأبرياء، ولكن لم يتوقع الكثيرون أن يعمل "ترامب" بنصيحتها.

نزاعات خارجية
وأوضح الموقع، أن "ترامب"، صاحب شعار "أمريكا أولا"، تعهد في حملته بعدم المشاركة بشكل مفرط في النزاعات الخارجية، ولكن بضربته الصاروخية على "الشعيرات" فتح الباب أمام تدخل الولايات المتحدة في حرب أهلية ستكون روسيا طرفًا فيها.

ولفت الموقع إلى استنكار موسكو سريعًا الضربات الصاروخية التي أطلقتها واشنطن من مدمرتين أمريكيتين في البحر المتوسط، فيما تابعها "ترامب" لحظة بلحظة مع أعضاء إدارته ومستشاريه في "بالم بيتش" بولاية فلوريدا حيث استقبل الرئيس الصيني "شي بينج".

سفك الدماء
وقال "ترامب"، تعليقًا على الضربة: " بعد سبع سنوات من سفك الدماء في سوريا لا يمكن أن تبقى الولايات المتحدة الأمريكية دون لعب دور مؤثر"، مؤكدا أن أمريكا تقف مع العدل دائما.

ورأى الموقع، أن الخطوة المقبلة هي محاولة "ترامب" إثبات أن الاتهامات التي وجهت له بشأن تواطئه مع الروس لمساعدته على الفوز بالرئاسة كاذبة، مؤكدًا أن هجومه على القاعدة العسكرية السورية هي توبيخ لروسيا، التي كان من المفترض أن تكون توصلت إلى اتفاق مع "الأسد" عام 2013، لتدمير ترسانته للأسلحة الكيميائية.

بيان البنتاجون
وفي السياق ذاته، قال الموقع إن الدليل على ذلك هو بيان وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" الذي قال فيه إنه تم إخطار القوات الروسية في سوريا بالضربات الصاروخية الوشيكة على القاعدة حتى يبتعدوا عن الخطر.

وشدد "فيلي" على أنه بالرغم من دعوات السيناتور "جون ماكين" و"ليندسي جراهام" لمواصلة الرئيس خطواته العسكرية لشل الدفاع الجوي السوري، إلا أن "ترامب" قد لا يكون على استعداد للذهاب إلى هذا الحد، لأنه بدا غير متحمس لصور ضحايا "خان شيخون" الأسبوع الماضي.

وفي النهاية، ذكر الموقع أن ضربات "ترامب" في سوريا كانت لوضعه في الاعتبار رد فعل الشعب الأمريكي، فموجة التعاطف مع الضحايا سوف تتبدد كالرياح إذا شعر الأمريكيون أن تلك الدولة تُسحب في حرب طويلة بالشرق الأوسط، حيث يصعب تحديد من الصديق ومن العدو.


الجريدة الرسمية