أحمد شفيق كامل يروي قصة أغنية «حكاية شعب»
في حوار أجرته زينب عبد الرازق مع الشاعر أحمد شفيق كامل ونشرته مجلة نصف الدنيا في أبريل 2001 يروي فيه بعض ذكرياته مع أغاني عبد الحليم حافظ فقال:
كان عبد الحليم حافظ وكمال الطويل ومجدي العمروسي وأنا ساهرون في فندق سميراميس العتيق الذي هدم للأسف، ومر علينا بالصدفة وزير الثقافة في ذلك الوقت عبد القادر حاتم ولمحنا فجاء إلينا وتحدث معنا في ضرورة تقديم عمل فني عن السد العالي وأنه باق يومان على الحفلة التي سيحضرها الرئيس عبد الناصر في أسوان، ثم تركنا وانصرف.
سهرنا للصباح نبحث ماذا نفعل، وكتبت القصيدة ولحنها كمال الطويل وحفظها عبد الحليم.. لكن توقف كمال وعبد الحليم عند جملة "ضربة كانت للمعلم" وشعرا بالتوجس.. كيف نقول عن الرئيس معلم، وطلبا مني تغييرها خوفا منه، ولكني صممت عليها فوافقا لضيق الوقت، وسافرنا إلى أسوان لتقديم الحفل.
وبدأت الحفلة وكان الحضور الرئيس عبد الناصر وبجواره خروشوف والملك محمد الخامس وجميع أعضاء مجلس قيادة الثورة وكبار الشخصيات، وجلست في الخلف أراقب رد فعل الرئيس على كلمة "معلم ".
وبمجرد أن قال عبد الحليم "ضربة كانت للمعلم.. خلى الاستعمار يسلم" حتى انفرجت أسارير الرئيس وأخرج منديله الأبيض وضحك بشدة.. فقلت لنفسي براءة.
لكن عندما قال عبد الحليم "إخواني.. تسمعوا الحكاية" هنا للحظات انتبه بحذر الرئيس؛ لأن كلمة إخواني كان يقولها دائما في خطبه.. لكن هدأ الرئيس ولم يغضب.
وبعدما أنهى عبد الحليم الأغنية صفق له الحضور تصفيقا رهيبا وبعدما نزل مع الفرقة لتحية الرئيس.. طلب منه أعضاء مجلس قيادة الثورة إعادة غناء الأغنية.. وفعلا تم إعادتها من البداية إلى النهاية.
