رئيس التحرير
عصام كامل

حرب الدولة العميقة بين ترامب والاستخبارات الأمريكية.. الرئيس الجديد يخطط للقضاء على «C I A».. تقليص صلاحيات المدير والتجسس على الوكالة «ضمن الخطة»

18 حجم الخط

بدأ الرئيس الأمريكي المنتخب "دونالد ترامب" حربًا باردة مع وكالات الاستخبارت الأمريكية، متخذًا عدة إجراءات من شأنها أن تقوض وتقلص سلطاتها، فيما بدا أن محاولة اغتيال الرئيس الجديد لن تكون بعيدة عن لوبي الوكالة التي لا تفرط في مكانتها بسهولة.


هيكلة الاستخبارات
وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم الخميس، أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، يخطط لإعادة هيكلة اثنين من وكالات الاستخبارات العليا في البلاد.

ويعتزم "ترامب" تقليص سلطة مدير الاستخبارات الوطنية، ووكالة الاستخبارات المركزية، خوفًا من أن تصبح وكالات كبير جدًا ومسيسة.

وقال شخص مقرب من الفريق الانتقالي لترامب، إن وجهة نظر فريق "ترامب" هو أن عالم الاستخبارات يمكن أن يصبح مسيسًا تمامًا، مشيرًا إلى أنهم جميعًا بحاجة إلى الهيكلة، وسيكون التركيز على إعادة هيكلة الوكالات وكيفية تفاعلها.

وصرحت المصادر لشبكة CNN الأمريكية بأن الفريق الانتقالي يفكر في الحد من سلطة مدير الاستخبارات الوطنية، لأنه غالبًا ما يعترض طريق 16 وكالة استخباراتية أخرى هو ممثل عنهم، منها وكالة الاستخبارات المركزية "سي.إي.إيه".

وأضافت أن ترامب يدرس أيضًا توسيع قدرات التجسس البشرية لوكالة الاستخبارات المركزية، ولكن سينتظر أولًا تقييم القيادة الجديدة للمخابرات.

تحول إستراتيجي
وبدأ تحول ترامب تجاه استخبارات بلاده عندما نشرت صحيفة «واشنطن بوست» أن تقييمًا سريًا لوكالة الاستخبارات المركزية تم بعدما أمر من الرئيس باراك أوباما بتقييم عمليات القرصنة أثناء حملة الانتخابات، كشف أن روسيا تدخلت في الانتخابات لمساعدة ترامب.

وانتقد ترامب بشدة وكالات المخابرات الأمريكية خلال الفترة الأخيرة، كما أعرب عن تشككه في نتائج الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية فيما يخص اتهامهم لروسيا بأنها وراء القرصنة الإلكترونية، التي استهدفت نظام الانتخابات الأمريكية العام الماضي.

وسخر من مزاعم «سي آي إيه» حول تدخل روسيا لانتخابه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، واصفًا تلك بـ" السخيفة".

وقال ترامب:" أعتقد أنه أمر سخيف وهى ذريعة جديدة لا أصدقها، مشيرًا إلى أنهم لا يعرفون إذا كانت روسيا أو الصين أو أي جهة أخرى قامت بقرصنة الهيئات السياسية خلال حملة الانتخابات الرئاسية، فربما كان شخص في سريره في مكان ما وهم لا يعرفون شيئًا بعد.

ويشن ترامب هجوم عنيف ضد وكالة الاستخبارات، حيث صرح مكتبه الانتقالي في بيان له من قبل بأن "هؤلاء هم الأشخاص ذاتهم الذين قالوا إن صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل"، وقال إن الانتخابات قد انتهت، وحان الوقت للمضي قدمًا".

تحقيق برلماني
وما زال ترامب يرفض فكرة تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية لصالحه، وطالب مشرعون من الجمهوريين والديموقراطيين بإجراء تحقيق برلماني واسع حول دور موسكو المزعوم.

وحذر "مايكل هايدن" المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومدير الاستخبارات السابق ليون بانيتا، من أن ازدراء ترامب لوكالة CIA، مؤشر على بداية صعبة لعلاقة مهمة.

واعتبر "هايدن" أن ترامب برفضه رأى وكالة الاستخبارات المركزية، اختار الاتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يعتبر غريمًا خطرًا لواشنطن، مشيرًا إلى أن ترامب يقول الشيء ذاته، الذي يقوله بوتين.

الجريدة الرسمية