رئيس التحرير
عصام كامل

طرائف في قضية اغتيال النقراشي

18 حجم الخط

نشرت مجلة المصور عام 1949 متابعةً لقضية اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي؛ حيث قتل عقب إعلانه حل جماعة الإخوان المسلمين.

وجمع مندوب مجلة المصور عددا من الطرائف حول القضية يقول فيها: "تنظر المحكمة العسكرية العليا قضية اغتيال النقراشي، وكان عبد المجيد حسن أحمد قاتل النقراشي باشا، بادى القلق والوجوم في الجلسة، وقد تسللت حتى اقتربت من موقفه في قفص الاتهام وحاولت أن أواسيه فبادرني قائلا: من قال لك إنني غير راض بما قُدر لي، فإن القصاص حق، وكانت لي أمنية واحدة لكنها لم تتحقق... فقد كنت أرجو أن أقتل عقب الجريمة مباشرة لأستريح وأوفر على أمي وعلى أسرتي الآلام.. لكن الإنسان يأبى إلا أن يخالط نفسه دائما، إذ يغمر الأمل نفسه.. ثم هلوس بكلمات قال فيها: هل تصدق أنني راهنت أحد ضباط البوليس على أن القضاء لن يحكم بإعدامي".

قال له محرر المصور: "ألم يؤنبك ضميرك على الجريمة، قال ثق أنني بتّ أكثر من ليلة أرقا، وقد شاهدت النقراشي أكثر من مرة في أحلامي.. وكان يبدو غاضبا ثائرا، وكنت أبكي ندما على ما فعلت، ولعل الحلم الذي لا أنساه هو ذاك الذي رأيت فيه إنسانا يحاول قتلي فاستيقظت مذعورا وأنا استغيث".

أما الترزي الذي قام بتفصيل بدلة ضابط الشرطة التي تنكر فيها القاتل فبادر محرر المصور قائلا: "وحياتك عمري ما حاشتغل ترزي بعد كده، مرة عملت بدلة لزبون يدخل بيها دنيا قام دخل بيها السجن في قضية مخدرات، والبدلة بتاعة قاتل النقراشي أدخلتني أنا السجن.. مين عارف لو عملت بدلة ثالثة يجرى لي إيه؟!
الجريدة الرسمية